بنغازي 18 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – كشف رئيس لجنة مكافحة مرض النيوكاسل بالجهاز الوطني للتنمية سالم العبيدي، عن حجم الإصابات الأخير في مختلف المناطق الليبية، مؤكدا أن المرض أثر على أعداد متفاوتة من الدواجن في المدن والبلديات، وأن فشل التحصين كان العامل الرئيسي وراء انتشاره. وأوضح أن اللجنة أجرت مسحا ميدانيا شاملا شمل مختلف البلديات والمدن الكبرى والصغرى لتقييم الوضع الوبائي، حيث بلغ عدد الحضائر المشمولة بالإحصاء نحو 505 حضيرة تحتوي على ثلاثة ملايين طير حي.
وبلغ إجمالي النفوق نتيجة المرض نحو 297500 طير، ما يعادل حوالي 5.95 في المائة، من الثروة الداجنة في البلاد، الأمر الذي يمثل تهديدا اقتصاديا وصحيا وطنيا في الوقت ذاته.
كما أكد العبيدي أن فرق اللجنة عملت على متابعة المواقع المصابة وتوثيقها بدقة لتحديد بؤر التفشي واتخاذ الإجراءات الوقائية المناسبة لمنع انتشار المرض إلى مناطق أخرى.
-تفاصيل الإصابات البلدية
أوضح العبيدي توزيع الإصابات حسب البلديات والمناطق، مشيرا إلى أن بلدية توكرة التي تشمل مناطق برسس وبوجرار، وسيدي علي ودريانة، وبوترابة لم تسجل أي إصابة، وكذلك امتدت المناطق من الأبيار إلى الرجمة دون تسجيل أي إصابة.
وفي بلدية المرج، التي تضم نحو 100 حضيرة، ظهرت الإصابات في ثلاث حضائر فقط، بلغ عدد الطيور النافقة فيها نحو 6700 طير، بينما في بلدية عمر المختار، سجلت ثلاث حضائر إصابات من إجمالي قطيع يقدر بـ 30 ألف طير، وبلغ عدد النافق نحو 1000 طير.
أما مدينة البيضاء، التي تضم 76 حضيرة ويزيد إجمالي طيورها عن مليون طير، فقد ظهرت الإصابات في 18 حضيرة وبلغ عدد النافق نحو 157 ألف طير، فيما سجلت مدينة شحات خمس حضائر مصابة مع نفوق 65 ألف طير، ومدينة درنة 12 حضيرة مصابة من إجمالي 67 حضيرة وبلغ عدد النافق 76 ألف طير، وطبرق سجلت ثلاث حضائر مصابة من 12 حضيرة بوفاة 1000 طير. وأكد العبيدي أن هذه البيانات تمثل الصورة النهائية للانتشار حتى لحظة التقرير، وتوضح حجم التأثير الفعلي على الثروة الداجنة.
-إجراءات التحصين اللازمة
أكد رئيس اللجنة على ضرورة اتخاذ إجراءات صارمة لضمان نجاح برامج التحصين المستقبلي، مشيرا إلى أن اللجنة أوصت باستيراد التحصينات تحت إشراف الدولة مباشرة لضمان مطابقتها للمعايير العلمية المعتمدة، وأن تقتصر عملية النقل والتحصين على الأطباء البيطريين فقط، مع جمع العبوات الفارغة وإبعاد المربين عن هذه الإجراءات لضمان السلامة المهنية.
كما شدد على مراقبة المربين الأجانب خاصة في حالات تأجير الحضائر، موضحا أن مسؤولية الحضيرة تقع على عاتق المالك الفعلي، مع إلزامه بإخطار الصحة الحيوانية ومتابعة الإجراءات الأسبوعية المتعلقة باللقاحات وتحليل الأعلاف ونسب البروتين والأملاح. وأكد العبيدي أن هذه الإجراءات ستحد من انتشار المرض وتضمن الالتزام بالمعايير الوطنية والدولية للسلامة البيطرية.
-ضبط التخزين الرقابة
في إطار الإجراءات الميدانية، شدد العبيدي على ضبط التخزين ومراقبة نقل التحصينات، مؤكدا ضرورة أن تتولى جهات الاختصاص مثل الشرطة الزراعية والحرس البلدي الإشراف على تطبيق شروط التخزين لضمان عدم فقدان اللقاحات لفعاليتها نتيجة تغير درجات الحرارة.
كما شدد على مراقبة حركة المربين الأجانب والعاملين في النقل والتنظيف ومنع تنقلهم بين الحضائر دون إشراف صحي رسمي، ومتابعة الأعلاف وإجراء التحاليل اللازمة للتأكد من مطابقتها للمعايير المطلوبة. وأشار إلى أن الطيور التي يقل وزنها عن كيلوغرام واحد يجب إعدامها حفاظا على الصحة العامة والاقتصاد الوطني، على أن يتم تنفيذ عمليات الإعدام وفقًا لتعليمات الطبيب البيطري وبالتنسيق مع الإصحاح البيئي والشرطة الزراعية لضمان سلامة الإجراءات. وأكد أن هذه الإجراءات ستضمن ضبط التفشي ومواجهة المرض بفعالية وحماية الثروة الداجنة في ليبيا. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: هدى الشيخي
