بنغازي 18 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أصدرت لجنة الطاقة والموارد الطبيعية ولجنة الشؤون الخارجية والتعاون الدولي بمجلس النواب، اليوم الأحد، بيانا رسميا تستنكر فيه المحاولات التي تقوم بها حكومة الوحدة الوطنية لإقرار عقود طويلة الأمد تمس بالموارد السيادية للدولة الليبية.
وأشارت اللجنتان إلى أن هذه العقود تتضمن التفريط في مناطق اقتصادية حرة ومنح نسب كبيرة من الثروات النفطية لشركات أجنبية من بينها شركات قطرية وإيطالية في صفقات تشوبها مظاهر الفساد وغياب الشفافية إضافة إلى متاجرة سياسية بالموارد الوطنية.
وأكدت اللجنتان أن هذه الإجراءات تشكل مخالفة صريحة للإعلان الدستوري الذي نص في التعديل السابع على قيود مشددة تجاه أي التزامات تمس الموارد السيادية نظراً لتأثيرها البعيد المدى على الاقتصاد الوطني وحقوق الأجيال القادمة.
وأشارت أيضا إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع أحكام القانون والقرارات التي تحظر على أي حكومة حالية التوقيع على اتفاقيات استغلال الموارد الاستراتيجية دون إذن السلطة التشريعية وعلى رأسها القرار رقم 44 لسنة 2013 الذي يقيد الحكومة من توقيع أي اتفاقيات استثمارية أو استغلالية للموارد الطبيعية.
وأعربت اللجنتان عن أسفها لاستغلال بعض الدول للظروف السياسية والاقتصادية في ليبيا بهدف السيطرة على ثرواتها وفرض شروط مجحفة لصالح شركاتها محذرتين من أن هذه الممارسات ستظل وصمة في تاريخ المسؤولين وسيتذكرها الشعب للأجيال القادمة.
واختتم البيان بالتأكيد على أن مجلس النواب يحتفظ بالحق الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات الدستورية والقانونية لوقف هذه التجاوزات ومحاسبة كل من يثبت تورطه في المساس بالثروات والموارد السيادية حفاظاً على الأمن الاقتصادي والاستراتيجي للدولة وحماية مصالح الشعب الليبي. (الأنباء الليبية) س خ.