بنغازي 18 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أعلن منسق جمعية عين صقر للبحث والإنقاذ الصحراوي، عبد الباسط قشقش، عن تنفيذ أولى خطوات مبادرة “الآبار المضيئة” التي تعمل بالطاقة الشمسية، من خلال تركيب منظومة طاقة شمسية متكاملة على بئر مياه يبعد نحو 90 كيلومترًا في عمق الصحراء عن مدينة تازربو، في إطار جهود الجمعية لإنقاذ التائهين والعالقين في المناطق النائية.
وأوضح قشقش في تصريح لوكالة الأنباء الليبية أن البئر المستهدف “محفور منذ عام 1980 ويبلغ عمقه أكثر من 100 متر، وتمكنا من تركيب منظومة الطاقة الشمسية وتشغيل المضخة بنجاح، ليصبح البئر جاهزًا لتوفير المياه بشكل مستمر”.
وأشار إلى أن المشروع سيستكمل بتزويد الموقع بخزان مياه كبير، إضافة إلى منظومة إنارة عالية تُمكّن الضائعين في الصحراء من رؤية البئر من مسافات بعيدة، مؤكدًا أن “هذه النقطة قد تكون سببًا مباشرًا في إنقاذ أرواح تواجه خطر العطش أو الإنهاك”.
وأضاف قشقش أن الموقع سيخضع لاحقًا لأعمال تشجير وتنظيم، ليكون محطة آمنة للزوار ومرتادي الصحراء، خاصة خلال مواسم الصيد والرحلات الصحراوية، موضحًا أن أي شخص يضل طريقه أو تتعطل مركبته سيكون قادرًا على الوصول إلى هذا المكان والاحتماء به.
وأكد أن المبادرة تأتي استجابة لتزايد حالات الضياع في الصحراء الليبية، وتهدف إلى تعزيز مفهوم الإنقاذ المسبق والوقاية، والحد من الخسائر البشرية في بيئة صحراوية قاسية وبعيدة المسافات.
وتعد هذه الخطوة امتدادًا لمبادرات سابقة نفذتها جمعية عين صقر، من بينها مبادرة “إطارات التمر والماء”، التي ساهمت في إنقاذ العديد من العالقين عبر توفير نقاط إرشاد ومياه مزودة بإحداثيات جغرافية في عدد من المسارات الصحراوية. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي
