باريس 17 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – تواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها المكثفة في قضية سرقة مجوهرات تاريخية من متحف اللوفر في باريس، بعد مرور ثلاثة أشهر على الحادثة التي هزت الأوساط الثقافية والأمنية، في وقت لا تزال فيه المسروقات مفقودة رغم توقيف أربعة مشتبه بهم يقبعون خلف القضبان.
ولا يزال الغموض يكتنف مصير مجوهرات التاج الفرنسي، التي تُقدّر قيمتها بنحو 88 مليون يورو، التي سُرقت في عملية جريئة نفذت أمام أنظار العالم، وسط ترجيحات بأن تكون القطع قد بيعت بعد وقت وجيز من السرقة، وفق ما نقلته وكالة «فرانس برس».
ويقبع المشتبه بهم الأربعة رهن التوقيف منذ نهاية شهر نوفمبر، في حين أُطلق سراح شريكتهم المحتملة، وهي صاحبة أحدهم، تحت إشراف قضائي، بينما يواصل قضاة التحقيق استجوابهم منذ منتصف يناير الجاري.
وقالت المدعية العامة في باريس، لور بيكو: لدى توجيه الاتهامات الرسمية، إن ملفات المتهمين لا تتطابق مع أنماط «أفراد الجريمة المنظمة الكبرى».
وأوضحت بيكو، في تصريحات لوكالة «فرانس برس»، أن عملية السرقة سبقتها استعدادات دقيقة، شملت استئجار رافعة وتجهيزها، واختيار توقيت الصباح الباكر لتنفيذ العملية، باعتبار أن المتحف يكون في ذروة نشاطه.
وأضافت أن توتر اللحظات الأخيرة دفع اللصوص إلى ارتكاب أخطاء، من بينها إسقاط بعض المجوهرات وترك آثار للحمض النووي.
وتمكنت السلطات من تحديد هوية اثنين من المشتبه بهم عبر الحمض النووي الذي عثر عليه داخل المتحف وعلى الرافعة، فيما كُشفت هوية الثالث من خلال دراجة نارية رُصدت بكاميرات المراقبة، وعُثر عليها بدورها وبها آثار وراثية. أما المشتبه الرابع، الذي يُعتقد أنه تولى وضع الرافعة تحت نوافذ قاعة أبولون، فقد جرى التعرف عليه من خلال تطابق المعطيات والتحقيقات.
ورغم وصف بعض المراقبين للمجموعة بغير الكفؤة، يؤكد مصدر مطلع على الملف أنهم خططوا بدقة، حيث فككوا نظام الكاميرات ووضعوا معداتهم داخل علب خاصة، ونفذوا العملية متنكرين بزي عمال بناء خلال ثماني دقائق فقط.
وأدخلت عملية السطو، التي وقعت في 19 أكتوبر الماضي، متحف اللوفر في أزمة حادة، تفاقمت بعد الكشف عن تقارير رقابية حذرت منذ عام 2017 من ثغرات أمنية لم تعالج، ما أثار موجة استياء داخل المتحف، أدت إلى إضرابات وإغلاق جزئي للمرفق الثقافي الشهير. (الأنباء الليبية) س خ.