بنغازي 10 يناير 2026 (الأنباء الليبية)- تواصل النيابة العامة في ليبيا جهودها المكثفة لملاحقة الأشخاص المتورطين في تزوير بيانات الأحوال المدنية واستصدار الجنسية الليبية للأجانب بطرق غير قانونية، ضمن تحقيقات موسعة تشمل مكاتب السجل المدني في مختلف المناطق، بهدف حماية الحقوق المدنية وضمان استقرار المجتمع.
وأصدرت النيابة قرارًا بحبس موظف في إدارة تقنية المعلومات والتوثيق احتياطياً بعد ثبوت تورطه في التلاعب بقاعدة بيانات المصلحة، مما مكّن عددًا من الأجانب من الحصول على أرقام وطنية واستفادة من الحقوق المقررة للمواطنين، بما في ذلك جوازات السفر والمنح المالية المخصصة للأسر.
تزوير القيود العائلية يفضح عشرات الحالات
وكشف التحقيق عن إدراج بيانات غير صحيحة ضمن القيود العائلية في عدة مكاتب سجل مدني، ما أسفر عن منح مئات الأجانب أرقامًا وطنية.
في غدامس حصل 200 أجنبي على أرقام وطنية نتيجة إدراج 24 قيدًا عائليًا، وفي سيناون استفاد 35 أجنبيًا من 4 قيودات، بينما حصل 15 أجنبيًا في الشعواء و19 أجنبيًا في ماترس على أرقام وطنية من خلال قيود عائلية مزورة.
تحصيل منافع المالية
وفي إطار ذلك أظهرت التحقيقات، تورط أجنبي مغربي بالتعاون مع مدير إدارة تقنية المعلومات وخمسة موظفين آخرين، حيث تمكن من استخراج أرقام وطنية له ولزوجته وأربع بناته، والحصول على جوازات سفر ليبية، إضافة إلى تقلده منصب رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات، وتحقيق منافع مالية تجاوزت ثلاثة آلاف دولار و19 ألف دينار ليبي.
كما رصد التحقيق حالة أجنبي مصري قام بتزوير ورقة قيد عائلي مكنته هو وثمانية من أفراد أسرته من الحصول على أرقام وطنية وجوازات سفر والاستفادة من الحقوق المالية للمواطنين.
وأظهرت التحقيقات النيابية، تورط أمين سابق للسجل المدني ببلدية عين مارة في سحب 19 قيدًا عائليًا وإرسالها إلى مكتب السجل المدني بالقبة بشكل غير قانوني، ما مكّن ثمانين أجنبيًا من الحصول على أرقام وطنية واستغلال الحقوق المدنية للمواطنين.
إجراءات صارمة ومحاسبة المزورين
وردًا على هذه الوقائع، قررت النيابة العامة حبس جميع المتهمين الستة احتياطياً ووقف 269 رقمًا وطنيًا تم استصداره على أساس بيانات مزورة، وإيقاف أثر جميع المستخرجات الإدارية المتعلقة بالجرائم، ومتابعة المنافع المالية والمادية التي تم تحصيلها ومحاسبة المستفيدين.
وأكد مكتب النائب العام، أن هذه الإجراءات تهدف إلى حماية المجتمع الليبي ومنع استغلال الحقوق الوطنية من قبل غير المستحقين، مع استمرار الملاحقة حتى إرجاع الحقوق إلى أصحابها وإحقاق العدالة. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) هـ ع