بنغازي 08 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – شهدت خشبة المسرح الشعبي للتمثيل والموسيقى في بنغازي، مساء الخميس، مراسم تأبين للراحل نور الدين عمران الشيخي، عضو هيئة التدريس بكلية الإعلام بجامعة بنغازي، والكاتب والمخرج والفنان، في حفل نظمّه المسرح الشعبي بالتعاون مع كلية الإعلام ووكالة الأنباء الليبية، تكريمًا لمسيرته الأكاديمية والفنية وما تركه من أثر مهني وإنساني.
وأكد مدير عام وكالة الأنباء الليبية إبراهيم هدية المجبري، في كلمته، المكانة العلمية والفنية والأخلاقية للفقيد، ودوره في إعداد أجيال من طلبة الإعلام والفنانين، مشيرًا إلى ما تركه من إرث مهني وإنساني في مجالات التعليم والإبداع.
من جهته، وصف عميد كلية الإعلام بجامعة بنغازي محمد المنفي رحيل الفقيد بـ«المصاب الجلل»، مشيرًا إلى مسيرة امتدت لأكثر من ثلاثين عامًا، تميّز خلالها بعطائه المتواصل وحرصه على تطوير قسم الأفلام الوثائقية والدراما، وترك بصمة واضحة في كلية الإعلام برؤيته الإنسانية وجهده الدؤوب.
بدوره، قال المخرج مفتاح بادي، متحدثًا باسم المسرح الشعبي للتمثيل والموسيقى بنغازي، إن الراحل خلّف إرثًا فنيًا لا يمحوه الغياب، وكان نموذجًا للفنان الشامل الذي يجمع بين كتابة النص والإخراج والأداء، وقدم أعمالًا مسرحية عالجت قضايا الوطن والإنسان برؤية فنية عميقة.
وجاءت مراسم التأبين تكريمًا لمسيرة الفقيد، حيث مُنحت أسرته دروع العطاء والوفاء من وكالة الأنباء الليبية والمسرح الشعبي وكلية الإعلام، بحضور مدير عام الوكالة وعميد كلية الإعلام وممثلين عن المسرح الوطني درنة، إلى جانب أهل الفقيد ورفاقه وأعضاء هيئة التدريس بجامعتي بنغازي وأجدابيا، ونقابة الفنانين، والمجلس الأعلى لقبائل الشيخي، وعدد من الفنانين والكتاب والأدباء وطلبة الإعلام.
وشهد الحفل شهادات من الحضور استعرضت إسهامات الفقيد في تطوير المسرح والإعلام، مؤكدين ما تركه من أثر مهني وإنساني في الوسط الثقافي الليبي.
يُذكر أن الراحل نال درجة البكالوريوس من كلية الإعلام عام 1998، ودرجة الماجستير من جامعة قاريونس عام 2008، وماجستير آخر من جامعة أمريكية عام 2012 بتقدير امتياز، إضافة إلى دورات متخصصة في الإخراج السينمائي بمعهد نيويورك للأفلام في هوليوود.
وتولى رئاسة قسم المسرح والسينما بكلية الإعلام بجامعة بنغازي، ودرّس مقررات الإخراج والتصوير والمونتاج، وقدم أعمالًا درامية من بينها مسلسلات «تغير الجو» (2016)، و«مواقف» (2017)، و«أيامك يا مرزوق» (2019)، ونال جائزة أفضل كاتب دراما في ليبيا عام 2009 عن مسلسل «حكاية نسوة»، كما أخرج عملًا وثائقيًا عن الفنان الراحل جابر عثمان عام 2024، وشارك في ملتقيات دولية بقرطاج والقاهرة وإيطاليا، والتحق بالدفعة الأولى لدراسة الدكتوراه بكلية الإعلام، قبل أن يوافيه الأجل عام 2025، تاركًا إرثًا علميًا وفنيًا حاضرًا في الذاكرة الثقافية الليبية.(الأنباء الليبية – بنغازي) أ د
متابعة: هدى الشيخي