بنغازي 05 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أصدرت الجمعية العمومية للمحكمة الدستورية العليا بيانًا رسميًا، اليوم الإثنين، رداً على التصريحات الأخيرة الصادرة عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، والتي رحبت بما وصفته بـ«جهود الوساطة» لحل ما أسمته نزاعًا حول القضاء الدستوري، وأعلنت عزمها دعم تشكيل لجنة وساطة في هذا الشأن.
واعتبرت المحكمة هذا التدخل «غير مبرر وغير مقبول»، مؤكدة على ضرورة توضيح الجوانب القانونية والقضائية للرأي العام. وأوضحت المحكمة أن البعثة تلقت سابقًا كتابًا بتاريخ 20 أكتوبر 2025، حذرتها فيه من التدخل في شؤون القضاء الليبي، لما يمثله ذلك من مساس بالسيادة الوطنية والاعتداء على المؤسسات السيادية للدولة، ودعت إلى سحب أي عبارات مسيئة للقضاء من إحاطتها لمجلس الأمن الدولي.
وقالت المحكمة إن وصف الوضع القائم بـ«النزاع القضائي الدستوري» هو توصيف خاطئ وخطير، مشيرة إلى أن القانون رقم (5) لسنة 2023 بشأن إنشاء المحكمة الدستورية العليا صادر عن السلطة التشريعية المختصة ويُعد نافذًا، ولا يجوز تجاوزه بناءً على اعتراضات بعض الأطراف.
وأكدت المحكمة أنها تمارس اختصاصاتها القانونية بكل موضوعية واستقلالية، من خلال النظر والفصل في الطعون الدستورية وطلبات التفسير التشريعية وفق أحكام الإعلان الدستوري والقوانين النافذة، مؤكدة رفضها القاطع لأي محاولات لسحبها نحو التجاذبات السياسية أو المساومات غير القانونية، أو أي تدخل خارجي أو داخلي قد يؤثر على عملها أو حقوق التقاضي.
واختتمت المحكمة بيانها بدعوة كافة الجهات والأطراف إلى احترام التشريعات النافذة، والالتزام باستقلال القضاء وسيادة القانون. (الأنباء الليبية) ص و.