بنغازي 05 يناير 2026 (الأنباء الليبية) – أكد مدير منظمة “البراري لصون الطبيعة” أحمد عجاج، لوكالة الأنباء الليبية ومباشرة، أن الحجل البري يواجه خطر الانقراض في المنطقة الوسطى بسبب غياب التعاون الحقيقي لحماية الحياة البرية، مشيرا إلى استمرار الصيد العشوائي والاتجار بالطيور الحية في الأسواق ووسائل التواصل الاجتماعي دون أي رقابة فعالة من الجهات المختصة.
وأوضح عجاج؛ أن تدخلات السلطات كانت ضئيلة وغير معلنة، وأن الوضع على الأرض مستمر كما هو، مع استمرار الصيد والاتجار، مما يزيد من سرعة تناقص أعداد الطائر، محذرا من أن السكوت على هذه الظاهرة يعطي انطباعا زائفا بأن الأمر طبيعي، بينما هو في الحقيقة تهديد كبير لاستدامة هذا النوع في بيئته الطبيعية.
وأشار مدير المنظمة إلى صعوبة تحديد مدى الزمن المتوقع لبقاء الحجل البربري بدقة، لغياب البيانات العلمية الحديثة والمسوح الميدانية لتحديد أعداد الطائر وانتشاره الحالي، مضيفا أن التقييمات الميدانية والتجارب السابقة تشير إلى أن وضع الحجل يسير في اتجاه سلبي، وأن معدل التعويض السكاني للطيور لا يوازي ضغط الصيد.
وحذر عجاج من أن استمرار الوضع الحالي سيؤدي إلى انتقال الحجل البربري من كونه طائر غير مهدد إلى طائر مهدد بالانقراض محليا، مؤكدا أن عدم اتخاذ إجراءات رقابية وتنظيمية خلال سنتين إلى ثلاث سنوات قادمة قد يؤدي إلى استنزاف المخزون التكاثري الطبيعي للطائر، ويجعل استعادته صعبا حتى مع توافر الحماية.
كما لفت إلى أن تسليط الضوء على المنطقة الوسطى يهدف إلى تحذير المجتمعات المحلية لتجنب تكرار سيناريو الانحدار الحاد الذي شهده الجبل الغربي ومدينة مصراتة، حيث اقتربت أعداد الحجل من الاختفاء شبه الكامل، مؤكدا أن الصيد خارج الضوابط الموسمية والعلمية يهدد دورة تكاثر الطائر، ويخل بتوازن السلسلة الغذائية وصحة النظم البيئية الزراعية.
واختتم عجاج تصريحاته بخارطة طريق لحماية الحجل البربري، تشمل الوقف الفوري للصيد العشوائي، ورفض الاتجار بالطيور الحية، واحترام فترات التكاثر، والإبلاغ عن المخالفات، مؤكدًا أن حماية الطبيعة تبدأ بوعي الناس بقيمة ما يملكون قبل أن يفقدوه للأبد. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: فاطمة الورفلي