بنغازي 03 ديسمبر 2026 (الأنباء الليبية) – وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب العملية العسكرية التي نفذتها القوات الأميركية في فنزويلا فجر اليوم السبت والتي أسفرت عن القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بأنها إحدى أكثر العروض قوة وفعالية في التاريخ الأميركي”.
وأثارت العملية العسكرية الامريكية ردود فعل دولية قوية، حيث أدانها عدد من قادة الدول والحكومات عبر العالم واعتبروها انتهاكًا صارخًا لسيادة فنزويلا وقواعد النظام الدولي.
من جانبه وصف الرئيس البرازيلي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا العملية بأنها “تجاوزت خطًا غير مقبول” ودعا إلى تحرك الأمم المتحدة، في حين أعربت حكومة فنزويلا عن رفضها التام للعملية ووصفتها بأنها عدوان عسكري غير مشروع.
وتؤكد هذه التطورات حجم الجدل القانوني والسياسي الذي أثاره التدخل الأميركي، وتدعم تحليلات المختصين الذين يعتبرون أي تدخل عسكري أحادي دون موافقة دولية خرقًا لميثاق الأمم المتحدة.
وأثار الإعلان عن اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، ونقله خارج بلاده موجة واسعة من الجدل الدولي، لا سيما على مستوى القانون الدولي، حيث اعتبر الخبراء أن الواقعة تمثل انتهاكًا جسيمًا لقواعد النظام الدولي المعمول بها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وينص ميثاق الأمم المتحدة على احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، ويُحظر استخدام القوة أو التهديد بها ضد سلامة أراضي أي دولة. وبناءً على ذلك، يرى مختصون في القانون الدولي أن تنفيذ عملية عسكرية أو أمنية داخل أراضي فنزويلا دون موافقتها أو تفويض من مجلس الأمن يُعد خرقًا مباشرًا لميثاق الأمم المتحدة.
ويتمتع رؤساء الدول بـ “الحصانة الشخصية” أثناء توليهم مناصبهم، وهي حصانة تمنع توقيفهم أو اعتقالهم أو نقلهم قسرًا من قبل دول أخرى، حتى في حال توجيه اتهامات خطيرة لهم. وتشدد هذه القاعدة على أن الملاحقة القانونية لا تتم بالقوة العسكرية بل عبر آليات دولية معترف بها.
ورغم ما تُعلن عنه الولايات المتحدة على لسان رئيسها دونالد ترامب من اتهامات جنائية أو أمنية بحق القيادة الفنزويلية، فإن القانون الدولي لا يجيز الاختطاف أو الاعتقال الأحادي كوسيلة للمحاسبة.
وتنص المسارات القانونية المعترف بها دوليا على اللجوء إلى المحاكم الدولية المختصة، أو طلب تسليم رسمي، أو استصدار قرار من مجلس الأمن الدولي.
وأكد مراقبون دوليين أن تبريرات مثل “الدفاع عن النفس” أو “التدخل الإنساني” لا تنطبق على هذه الحالة، إذ تتطلب شروطًا صارمة، من بينها وجود تهديد وشيك ومباشر، وتناسب الإجراء مع الخطر، وهي شروط يرى هؤلاء المختصون أنها غير متوافرة في واقعة اختطاف رئيس دولة.
وأعتبر المراقبون الدوليين أن ما قامت به الولايات المتحدة في فنزويلا اليوم، تعد جريمة وانتهاك صارخ لسيادة دولة مستقلة، وخرق للحصانة السياسية لرئيس دولة، وواقعة اختطاف دولي مخالف للأعراف القانونية، وهو ما قد يفتح الباب نظريًا أمام مسؤولية دولية، رغم أن موازين القوى السياسية غالبًا ما تعيق المساءلة الفعلية.
ويخلص مراقبون إلى أن هذه القضية تُجدد الجدل القديم حول الفجوة بين القانون الدولي كنصوص وقواعد، وتطبيقه العملي في ظل نفوذ الدول الكبرى، حيث لا تُطبّق القواعد دائمًا بالقدر نفسه على جميع الأطراف.
ومن منظور قانوني بحت، يرى خبراء أن اختطاف رئيس دولة ذات سيادة يُعد عملًا غير مشروع دوليًا، مهما كانت الذرائع السياسية أو الأمنية، ويشكل سابقة خطيرة تمس أسس النظام الدولي القائم على احترام السيادة وحل النزاعات عبر القنوات القانونية. (الأنباء الليبية) إعداد / ع د