واشنطن 03 يناير 2026 (الأنباء الليبية)- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم السبت، إن القوات الأمريكية ألقت القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس واقتادتهما خارج البلاد، بعد تنفيذ غارات عسكرية واسعة داخل الأراضي الفنزويلية.
ويأتي هذا التصعيد غير المسبوق بعد أشهر من التوتر بين واشنطن وكاراكاس، وقد أثار موجة من القلق على الصعيدين الإقليمي والدولي، وسط مخاوف من أن تتطور الأزمة إلى مواجهة أوسع تؤثر على استقرار المنطقة.
الدفاع عن السيادة
في المقابل، أكدت الحكومة الفنزويلية عدم معرفة مكان مادورو وزوجته، وطالبت بتقديم دليل يثبت بقائهما على قيد الحياة.
وظهرت نائبة الرئيس، دلسي رودريجيز، في تسجيل صوتي بُثّ على التلفزيون الرسمي وهي تطالب الولايات المتحدة بـ”دليل فوري يثبت وجود الرئيس والمقاتلة الأولى على قيد الحياة”.
من جهته، قال وزير الدفاع الفنزويلي فلاديمير بادرينو في مقطع فيديو نُشر فجر اليوم إن البلاد ستقاوم أي وجود للقوات الأجنبية على أراضيها، مشيرًا إلى أن الهجوم الأمريكي استهدف مناطق مدنية، وأن السلطات تعمل حاليًا على جمع المعلومات بشأن أعداد القتلى والجرحى.
وشهدت العاصمة كاراكاس انفجارات متتالية استمرت نحو تسعين دقيقة ترافقها تحليقات مكثفة للطائرات العسكرية وتصاعد أعمدة الدخان في عدة أحياء، إضافة إلى انقطاع التيار الكهربائي في مناطق جنوبية قرب المنشآت العسكرية. وأفادت السلطات الفنزويلية بأن الهجمات طالت أيضًا ولايات ميراندا وأراغوا ولا غوايرا، ما دفع الحكومة إلى إعلان حالة الطوارئ الوطنية ورفع مستوى الجاهزية لقوات الدفاع.
وتأتي هذه التطورات بعد تعزيز الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة البحر الكاريبي، بما في ذلك نشر حاملة طائرات وسفن حربية وطائرات مقاتلة متقدمة، في وقت تتهم واشنطن حكومة مادورو بتزوير الانتخابات الأخيرة والاستمرار في السلطة بطرق غير شرعية. بينما تقول السلطات الفنزويلية إن العملية الأمريكية تهدف إلى السيطرة على الموارد النفطية والمعدنية للبلاد، مؤكدة أن هذه المحاولات لن تنجح.
ويعد التدخل العسكري المباشر الأوسع من نوعه في أمريكا اللاتينية منذ غزو بنما عام 1989، الذي أطاح بالزعيم العسكري مانويل نورييغا. ويشكل الإعلان الأمريكي عن اعتقال مادورو وزوجته خطوة تاريخية في مسار العلاقات الأمريكية-الفنزويلية، وأثار ردود فعل واسعة على المستوى الدولي.
قلق دولي ودعوة لحلول سلمية
وعبرت عدة دول عن قلقها البالغ حيال هذه التطورات، حيث دانت روسيا ما وصفته بـ”العدوان المسلح” الأمريكي على فنزويلا، داعية إلى منع المزيد من التصعيد والتركيز على إيجاد مخرج للأزمة عبر الحوار، مؤكدة ضرورة احترام حق فنزويلا في تقرير مصيرها دون أي تدخل خارجي.
من جانبها، دعت إسبانيا إلى التهدئة واحترام القانون الدولي، وأعلنت استعدادها للوساطة للتوصل إلى حل سلمي.
وأكد وزراء خارجية بلجيكا وإيطاليا وألمانيا متابعة الوضع عن كثب، مع التنسيق الأوروبي وإيلاء اهتمام خاص بالجاليات والمواطنين المتأثرين.
كما أعربت الحكومة الكولومبية عن رفضها “العدوان على سيادة فنزويلا وأميركا اللاتينية”، مشددة على أن النزاعات الداخلية يجب حلها بالطرق السلمية. (الأنباء الليبية)