بنغازي 01 يناير 2026 (الأنباء الليبية)- سجّلت أسعار النفط أكبر خسائر سنوية منذ عام 2020، اقتربت من 20%، مع تراجع العقود الآجلة لخام برنت بنحو 19% للعام الثالث على التوالي، في أطول سلسلة خسائر متتالية حتى الآن،كما يسجّل خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفاضًا سنويًا بنسبة 20%.
وفي آخر أيام التداول من عام 2025، انخفض خام برنت بمقدار 48 سنتًا أو ما يعادل 0.8% ليصل إلى 60.85 دولارًا للبرميل عند التسوية، فيما يتراجع خام غرب تكساس الوسيط 53 سنتًا أو 0.9% إلى 57.42 دولارًا للبرميل.
وأظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية انخفاض مخزونات النفط الخام خلال الأسبوع الماضي، مقابل ارتفاع مخزونات البنزين ونواتج التقطير بأكثر من المتوقع، إذ تراجعت مخزونات الخام بنحو 1.9 مليون برميل لتصل إلى 422.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 ديسمبر، مقارنة بتوقعات كانت تشير إلى انخفاض قدره 867 ألف برميل.
في المقابل، ارتفعت مخزونات البنزين الأمريكية بنحو 5.8 ملايين برميل لتصل إلى 234.3 مليون برميل، مقابل توقعات بزيادة قدرها 1.9 مليون برميل. كما ارتفعت مخزونات نواتج التقطير، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، بنحو 5 ملايين برميل لتصل إلى 123.7 مليون برميل، مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 2.2 مليون برميل.
وأشارت أحدث البيانات إلى تسجيل إنتاج النفط في الولايات المتحدة مستوى قياسيًا خلال شهر أكتوبر.
وكانت أسواق النفط قد بدأت عام 2025 بأداء قوي على خلفية تشديد العقوبات الأمريكية على روسيا، ما أدى إلى تعطّل الإمدادات المتجهة إلى الصين والهند، أكبر مستوردي الخام الروسي.
تأثير التوترات الجيوسياسية
كما أسهمت التطورات العسكرية في أوكرانيا في زيادة الضغوط على أسواق الطاقة، بعد تضرر البنية التحتية للطاقة في روسيا وتعطّل صادرات النفط من قازاخستان.
وأضاف الصراع الإيراني الإسرائيلي الذي استمر 12 يومًا في يونيو مخاطر إضافية على الإمدادات، نتيجة اضطراب حركة الشحن في مضيق هرمز، أحد أهم ممرات نقل النفط عالميًا، الأمر الذي يدفع الأسعار إلى الارتفاع مؤقتًا.
وخلال الأسابيع الأخيرة، أظهرت توترات جديدة تتعلق بالأوضاع في اليمن، إلى جانب قرارات أمريكية بفرض حصار على صادرات النفط الفنزويلية، مع تصاعد التهديدات تجاه إيران، إلا أن الأسعار تعاود التراجع لاحقًا مع تسريع تحالف أوبك+ وتيرة زيادة الإنتاج خلال العام، إلى جانب تنامي المخاوف من تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على نمو الاقتصاد العالمي والطلب على الوقود.
واتجهت معظم التقديرات إلى توقع تجاوز المعروض للطلب خلال العام المقبل، بفائض يتراوح بين 3.84 ملايين برميل يوميًا وفق تقديرات وكالة الطاقة الدولية، ونحو مليوني برميل يوميًا بحسب تقديرات بنوك استثمارية كبرى، مع ترجيحات بأن أي تحرك لخفض الإنتاج قد يتطلب مزيدًا من التراجع في الأسعار. (الأنباء الليبية) ك و