طرابلس 30 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – انطلقت اليوم الثلاثاء بطرابلس أعمال المؤتمر الدولي الأول حول دور الإعلام في تعزيز الاستقرار وتحقيق التنمية، الذي تنظمه كلية الإعلام والاتصال بجامعة طرابلس بالتعاون مع المركز الليبي للدراسات ورسم السياسات على مدى يومين، لدراسة وتحليل الدور المحوري للإعلام بمختلف وسائله في تعزيز الاستقرار المجتمعي ودعم مسارات التنمية المستدامة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم على المستويات السياسية والاقتصادية والتكنولوجية.
ويأتي تنظيم هذا المؤتمر انطلاقاً من الأهمية المتزايدة التي بات يحظى بها الإعلام في المجتمعات الحديثة، باعتباره أحد الركائز الأساسية في بناء الوعي العام، وصناعة الرأي العام، وترسيخ قيم الحوار والتسامح، إضافة إلى دوره الحيوي في دعم السياسات التنموية والمساهمة في تحقيق الاستقرار الاجتماعي.
وأكد المنظمون أن المؤتمر يسعى إلى رسم صورة مستقبلية للإعلام المسؤول والفاعل، القادر على الإسهام الإيجابي في معالجة قضايا المجتمع، ومواكبة التحديات المعاصرة، لا سيما في ظل الانتشار الواسع للإعلام الرقمي وتأثيراته المتنامية.
وتهدف رؤية المؤتمر إلى ترسيخ نموذج إعلامي مهني ومسؤول، يسهم في تعزيز الاستقرار المجتمعي وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم قيم التفاعل الإيجابي بين أفراد المجتمع ومؤسساته المختلفة إلى جانب توفير منصة علمية للحوار والنقاش الجاد حول دور الإعلام في بناء المجتمعات وتعزيز الاستقرار، من خلال تشجيع البحث العلمي والدراسات التطبيقية.
ويهدف المؤتمر إلى إبراز الدور الحيوي للإعلام في تعزيز الاستقرار المجتمعي وترسيخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، إلى جانب عرض نماذج وتجارب ناجحة في توظيف الإعلام كأداة إيجابية فاعلة داخل المجتمعات.
كما يسعى إلى تقديم توصيات علمية وعملية من شأنها تعزيز دور الإعلام في دعم الاستقرار وتحقيق التنمية المستدامة، إضافة إلى استعراض أبرز الفرص والتحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية في ظل التحول الرقمي المتسارع، ومناقشة المعايير المهنية وأخلاقيات العمل الصحفي.
ويتضمن المؤتمر خمسة محاور رئيسية، يتناول المحور الأول منها العلاقة بين الإعلام والاستقرار المجتمعي، ودور الإعلام في نشر ثقافة السلام والتسامح، ومواجهة الأزمات والحد من النزاعات، وتعزيز مفهوم المسؤولية الاجتماعية.
أما المحور الثاني، فيركز على الإعلام والتنمية المستدامة، من خلال بحث دور الإعلام في تعزيز الوعي بقضايا التنمية، ودعمه للاقتصاد والاستثمار، ومساهمته في التعليم والتنمية البشرية.
ويتناول المحور الثالث الإعلام الرقمي والتكنولوجيا الحديثة، مسلطاً الضوء على دور الإعلام الجديد في تشكيل الوعي المجتمعي، والتحديات والفرص التي يفرضها الفضاء الرقمي، إلى جانب أخلاقيات العمل الإعلامي في العصر الرقمي.
في حين ناقش المحور الرابع التشريعات والسياسات الإعلامية، من خلال استعراض القوانين المنظمة للعمل الإعلامي، وأثرها في تحقيق الاستقرار، ومعايير المهنية والمسؤولية الإعلامية، ودور المؤسسات الإعلامية في تعزيز الخطاب المسؤول.
ويدور المحور الخامس حول الإعلام والأمن الفكري، وبحث دور الإعلام في مكافحة الشائعات والأخبار المضللة، والتصدي للأفكار المتطرفة، والمساهمة في بناء الوعي الثقافي والفكري داخل المجتمع.
ويُعد هذا المؤتمر خطوة مهمة نحو تعزيز الحوار العلمي حول مستقبل الإعلام ودوره في بناء المجتمعات المستقرة، كما يمثل فرصة لتبادل الخبرات وبلورة رؤى مشتركة تسهم في تطوير الأداء الإعلامي، بما يخدم قضايا المجتمع ويواكب متطلبات التنمية والاستقرار. (الأنباء الليبية) س خ.
- متابعة: ساسية اعميد، محمد الزرقاني
- تصوير: إسماعيل الكوربو