بنغازي 24 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أكد رئيس الحكومة الليبية، الدكتور أسامة حماد، أن ذكرى استقلال ليبيا تمثل محطة وطنية مفصلية جسدت إرادة الليبيين وخلدت تضحيات جيل آمن بالسيادة والوحدة، ووضع اللبنات الأولى لدولة القانون والمؤسسات.
وفي بيان وجهه إلى الشعب الليبي لتهنئته بالذكرى الرابعة والسبعين للاستقلال، قال رئيس الحكومة الليبية: لقد نال الآباء المؤسسون الاستقلال بإرادتهم الحرة، بعد مسيرة حافلة بالتضحيات ودون إملاءات أو وصاية، معتبراً أن هذه الذكرى هي التزام وطني بالوفاء للأجداد عبر استكمال مشروع الدولة بروح جامعة لمواجهة تحديات الحاضر.
ووجه رئيس الحكومة الليبية في بيانه انتقادات لاذعة لأداء بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا واستحضر الدور التاريخي للأمم المتحدة في عام 1951 الذي جسد دعم حقيقي للشعب الليبي في تأسيس دولته المستقلة.
وأوضح أن البعثة الأممية لم تكتفِ بالعجز عن إنجاز مهمتها الأصلية، بل أسهمت فعلياً في تعقيد المشهد السياسي وإطالة أمد الأزمة، وتآكل القرار الوطني، مشيراً إلى أن سياسات البعثة كرّست حالة الارتهان للإرادات الخارجية وعمّقت الانقسام المؤسسي بما يتنافى مع جوهر السيادة الوطنية.
وحمّل حماد المجتمع الدولي مسؤولية تاريخية وأخلاقية وقانونية تستوجب مراجعة جادة لدوره في ليبيا، مطالباً بالكف عن فرض مسارات سياسية لا تنبع من توافق وطني، والتي لم تنتج —حسب وصفه— سوى مزيد من عدم الاستقرار وتقويض فرص بناء الدولة.
وجدد رئيس الحكومة تعهده للشعب الليبي بالمضي قدماً في مسيرة الإعمار والتنمية وبناء مؤسسات فاعلة وترسيخ سيادة القانون والتزامه بتسخير كافة الإمكانات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية لتمكين المواطنين من اختيار ممثليهم. (الأنباء الليبية)
