بنغازي 23 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أكد الباحث الأثري ماهر القزيري، أن ليبيا تُعد واحدة من أوائل مناطق العالم التي عرفت صناعة الفخار، مشيرًا إلى أن هذا الإنتاج لم يكن بدائيًا، بل عكس تطورًا تقنيًا وثقافيًا مرتبطًا بنمط حياة الإنسان الليبي القديم.
وقال القزيري إن الفخار لم يكن مجرد أدوات منزلية، بل لعب دورًا محوريًا في تخزين الغذاء والطهي، ما يدل على بداية الاستقرار الغذائي للمجتمعات القديمة، بالإضافة إلى حمل الزخارف المنقوشة دلالات اجتماعية وثقافية وربما طقسية تعبّر عن هوية هذه المجتمعات.
وأضاف أن ليبيا لم تكن مجرد مستهلك للفخار، بل منتج ومُصدّر رئيسي، خاصة أنواع Red Slip Ware، التي وصلت عبر طرق القوافل إلى شمال إفريقيا والبحر المتوسط، ما يعكس دور ليبيا كمركز حضاري محوري في التاريخ المبكر للمنطقة.
كما أكد باحثون أن المواقع الأثرية في ليبيا، أبرزها تاكاركوري في جبال تادرارت أكاكوس، تضم أطول تسلسل زمني معروف لصناعة الفخار في شمال إفريقيا، ويعود إلى الفترة بين 10200 – 4300 قبل الحاضر، وفق ما يؤكده الباحثون.
وقد عُثر في هذه المواقع على أوانٍ فخارية مصنوعة يدويًا من الطين المحلي، أُحرقت في نيران مكشوفة وزُيّنت بزخارف هندسية ونباتية تعكس وعيًا جماليًا وثقافيًا مبكرًا. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | نور الهدى طاهر