بنغازي 01 ديسمبر 2025 (الأنباء الليبية) – احتضن منزل البروفيسور ميلاد الحراتي، اليوم الإثنين، أمسية استثنائية نظمها برنامج “بيوت عامرة”، حضرها نُخبة من رموز المجتمع المدني وأعضاء هيئة التدريس، والمجلس الوطني لحكماء، ومنظمة “أوفياء الوطن”، في لقاء عبّر عن أرقى صور الوفاء والتقدير لمسيرة أكاديمية أثرت أجيالًا كاملة.
إذ افتتح الحراتي اللقاء، بكلمة أكّد فيها أن التكريم الحقيقي ليس موسميًا أو مرتبطًا بالمناسبات الرسمية، بل أسلوب حياة، مُشيرًا إلى تجربته الطويلة بين الجامعات الليبية والعالمية، والسنوات التي تعرض فيها للإبعاد منذ 2018 وما رافقها من فقدان حقوقه الأكاديمية وسرقة بعض دراساته، مُؤكدًا أن العطاء بالنسبة له التزام وطني وأخلاقي لا يتأثر بالظروف والمعوقات.
من جهته، قال رئيس لجنة المبادرة للتكريم، خالد المغربي، إن هذه الأمسية تُمثل لمسة وفاء من جيل كامل تربى على يد الحراتي ونهل من علمه وتوجيهه، مُشيرًا إلى أن مسيرته الأكاديمية الممتدة من جامعة بنغازي إلى كامبريدج وإسطنبول وموسكو حافلة بالعطاء الفكري والثقافي، بما في ذلك أكثر من 22 مؤلفًا بارزًا من بينها كتاب “العقل العربي”.
وأضاف أن الحراتي لم يكن مجرد أستاذ، بل كان حاضنة للمواهب ومُؤسس فضاءات ثقافية في جامعة بنغازي، بما فيها منتدى الإبداع الثقافي ووحدة النشاط الثقافي، التي أنتجت إعلاميين ومُبدعين أصبحوا اليوم من أعمدة المشهد الليبي.
وأشار إلى أن المبادرة جاءت لتعويض غياب المؤسسات الرسمية في تكريم الرموز الوطنية، مُؤكدًا أن تكريم الحراتي هو تكريم لكل الأساتذة الذين زرعوا في قلوب طلابهم شغف العلم، ورسالة بأن الوفاء لا يُؤجل والعطاء لا يضيع مهما تغيرت الظروف.
واختتم اللقاء بالتأكيد على أن هذه الأمسية، ستتبع بمبادرات أخرى ضمن برنامج “بيوت عامرة” لتكريم رموز العلم والثقافة والفكر في ليبيا، في إطار مشروع وطني يهدف لإعادة الاعتبار للعلم والمعرفة والقدوة في زمن التحديات. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | مصطفى بوغرارة
تصوير: محمد فليفل