البيضاء 24 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – نظمت كلية الطب البيطري بجامعة عمر المختار بمدينة البيضاء، اليوم الاثنين، ندوة علمية توعوية متخصصة حول مرض حمى كيو، بهدف رفع مستوى الوعي الصحي والمهني حول المرض، والتعريف بمسبباته وطرق انتشاره والوقاية منه.
يأتي ذلك في إطار تعزيز مفهوم «الصحة الواحدة» الذي يشمل الإنسان والحيوان والبيئة باعتبارها منظومة مترابطة تتطلب تعاونا وتنسيقا بين مختلف الجهات المعنية للحد من المخاطر الصحية المشتركة.
وتندرج هذه الفعالية ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى توحيد خطط التعامل مع الأمراض المشتركة وتطوير آليات الإنذار المبكر والاستجابة السريعة بما يدعم القدرات الصحية والبحثية في التعامل مع التحديات الوبائية.
وشهدت الندوة حضورا لعدد من المؤسسات والجهات المختصة بمتابعة الصحة البيطرية والبيئية في المنطقة، من بينها جهاز الشرطة الزراعية، وجهاز الحرس البلدي، وإدارة الصحة الحيوانية، ومكتب الإصحاح البيئي، إضافة إلى حضور عدد من الأطباء البيطريين وفنيي المختبرات والمهتمين بالشأن الصحي من أكاديميين ومختصين.
وتضمنت الندوة عددا من المحاضرات العلمية التي تناولت بالشرح التحليلي خلفية المرض الوبائية، وخصائص البكتيريا المسببة له، وطرق انتقال العدوى بين الحيوان والإنسان، إضافة إلى استعراض آليات الكشف المبكر وتقنيات التشخيص المخبري، وسبل الحد من انتشار المرض عبر تطبيق الأساليب العلمية في المراقبة الصحية، والتحكم في مصادر العدوى المحتملة.
كما تطرقت المحاضرات إلى نماذج عملية ودراسات ميدانية جاءت نتيجة تجارب واقعية في متابعة الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، مما أتاح للحضور الاطلاع على جوانب تطبيقية تسهم في تطوير خبراتهم ورفع مستوى الجاهزية المهنية.
وأكد المتحدث الرسمي باسم جهاز الشرطة الزراعية الجبل الأخضر، عميد عادل أبريدان، لوكالة الأنباء الليبية، أن جهاز الشرطة الزراعية “يكثف جهوده الرقابية من خلال رفع جاهزية الفرق الميدانية لمتابعة أي بؤر اشتباه، والالتزام بالمعايير العلمية في التعامل مع الحالات المسجّلة، بما يسهم في حماية الثروة الحيوانية والحفاظ على الصحة العامة”.
وشدد على “أهمية تعزيز التنسيق المشترك بين مختلف القطاعات الصحية والرقابية، وتوسيع برامج التوعية الموجهة للأهالي والمربين، باعتبار أن الوقاية أساس نجاح أي خطة صحية للحد من انتشار الأمراض المشتركة”.
وتأتي هذه الندوة كجزء من جهود مشتركة تهدف إلى دعم منظومة الوقاية، ورفع مستوى الجاهزية الصحية، وتعزيز ثقافة الإنذار المبكر للحالات المشتبه بها، بما يضمن تقليل المخاطر المحتملة ودعم الأمن الصحي في المنطقة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي
