بنغازي 20 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – حذر استشاري الأمراض الباطنة والأمراض المعدية بقسم الأمراض السارية بمركز بنغازي الطبي الدكتور أحمد الحداد من الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية وافراط المواطنين في تناول المضادات بدون وصفات طبية.
وجاء تحذير الدكتور الحداد بالتزامن مع الأسبوع العالمي للتوعية من مخاطر تعاطي المضادات الحيوية التي تعد من أخطر التحديات التي تواجه الصحة العامة عالميًا، والتي تتسبب في جعل العديد من العدوى الشائعة أكثر صعوبة في العلاج، فضلاً عن تسببها في ارتفاع معدلات المضاعفات والوفيات حول العالم.
وقال الدكتور الحداد في تصريح لوكالة الأنباء الليبية «أن صرف المضادات الحيوية دون وصفة طبية في ليبيا يمثل مشكلة حقيقية وبالغة الخطورة، إذ يُعد من أهم أسباب تفاقم ظاهرة المقاومة، خاصة في ظل ضعف الرقابة واعتماد المواطنين على الاستشارة المباشرة من الصيدليات بدلًا من مراجعة الأطباء المختصين».
وبيّن أن ضغط المرضى على الأطباء للحصول على مضاد حيوي، خصوصًا عند الإصابة بنزلات البرد الفيروسية، يؤدي إلى وصف علاجات لا ضرورة لها، مما يسرّع من فقدان فعاليتها عند الحاجة الفعلية إليها، موضحًا أن الاستخدام غير المبرر لهذه الأدوية يحرم المرضى من علاج فعال مستقبلًا.
كما شدّد على خطأ شائع يتمثل في إيقاف العلاج قبل الانتهاء من الجرعة المقررة، مؤكدًا أن التوقف المبكر يسمح للبكتيريا الضعيفة بالنجاة والتحول إلى سلالات أكثر مقاومة، وهو ما يجعل العلاج في المرات اللاحقة أصعب وأطول وأكثر تكلفة.
وأضاف الدكتور الحداد أن كثيرًا من المواطنين لا يزالون يجهلون حقيقة أن المضاد الحيوي لا يعالج الفيروسات مثل الإنفلونزا، مبينًا أن تناوله دون حاجة لا يضر المريض وحده بل يهدد المجتمع بأكمله عبر تسريع ظهور سلالات مقاومة.
واختتم الحداد تصريحه بالتأكيد على أن رسالة أسبوع التوعية العالمي تشدد على استخدام المضادات الحيوية عند الضرورة فقط ووفقا لوصفات طبية من أطباء متخصصين ودعا الحداد جميع المرضى لضرورة الالتزام بتعاطي الجرعة المحددة كاملة وعدم وقفها من تلقاء أنفسهم. (الأنباء الليبية) متابعة / فاطمة المبروك