بيروت 13 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» السلطات اللبنانية بإسقاط جميع التهم التي وصفتها بـ«الواهية» ضد هانيبال معمر القذافي، وتعويضه عن احتجازه غير القانوني الذي استمر قرابة عشر سنوات دون محاكمة، وذلك بعد أيام من الإفراج عنه مقابل كفالة مالية.
وذكرت المنظمة، في بيان اليوم الخميس، إن السلطات اللبنانية أطلقت سراح القذافي في 10 نوفمبر الجاري، لكنها لم تسقط رسميا التهم المتعلقة بحجب معلومات عن اختفاء الإمام موسى الصدر في ليبيا عام 1978، حين كان القذافي في الثانية من عمره، بحسب محاميه.
وكان المحقق العدلي في القضية، القاضي زاهر حمادة، قد أمر بإطلاق القذافي في 17 أكتوبر الماضي، بشرط دفع كفالة مالية قدرها 11 مليون دولار ومنع السفر لمدة شهرين، قبل أن تخفض الكفالة إلى 900 ألف دولار في السادس من نوفمبر الجاري، مع رفع حظر السفر.
ورأت «هيومن رايتس ووتش» أن قرار الإفراج عن القذافي يمثل «خطوة في الاتجاه الصحيح طال انتظارها»، معتبرة أنه ينبغي إغلاق القضية نهائيا وتعويضه عن الظلم الذي تعرض له.
وقال نائب مديرة قسم الشرق الأوسط في المنظمة آدم كوغل، إن «إطلاق سراح هانيبال القذافي كان ضروريًا، لكنه تأخر عشر سنوات»، داعيا السلطات اللبنانية إلى «التحقيق في ظروف احتجازه ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان احترام سيادة القانون واستقلال القضاء».
وأوضحت المنظمة أن أحد باحثيها زار القذافي في أغسطس الماضي داخل مقر «شعبة المعلومات» التابعة لقوى الأمن الداخلي في بيروت، وكانت تلك أول زيارة لمنظمة حقوقية دولية له منذ احتجازه.
واعتقل هانيبال القذافي في ديسمبر 2015 بعد خطفه في سورية وتسليمه إلى لبنان، على خلفية اتهامه بحجب معلومات عن اختفاء الإمام موسى الصدر ورفيقيه في ليبيا عام 1978، وهي قضية لا تزال تشكل ملفا سياسيا حساسا في لبنان. (الأنباء الليبية) س خ.