بنغازي 10 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ أدانت الحكومة الليبية في بيانها رقم (29) لسنة 2025، ما تعرض له أبناء مدينة ترهونة المشاركون في الملتقى الوطني بمدينة بنغازي من اعتقالات تعسفية وتغييب قسري وترويع لعائلاتهم، نفذتها مجموعات مسلحة تعمل خارج إطار القانون، مستهدفةً شيوخًا وأعيانًا وأساتذةً ورياضيين ومختلف شرائح المجتمع المدني بأسلوب انتقامي ممنهج.
وأكدت الحكومة في بيانها أن هذه الممارسات تعكس استمرار نهج المجموعات المسلحة الخارجة عن القانون والمدعومة من الحكومة منتهية الولاية في العاصمة طرابلس، في مساعيها لتقويض المبادرات الوطنية الرامية إلى جمع الليبيين وتعزيز المصالحة الوطنية، مشيرةً إلى أن هذه الأفعال تتنافى مع القيم الدينية والوطنية والقوانين المحلية والدولية.
كما عبّرت الحكومة الليبية عن استنكارها الشديد لصمت بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إزاء هذه الانتهاكات ضد المدنيين.
واعتبرت أن هذا الصمت يعكس انحياز البعثة للمجموعات المسلحة، وتغاضيها عن مسؤولياتها القانونية والأخلاقية في حماية المدنيين، مما يجعلها شريكًا غير مباشر في الجرائم المرتكبة بحق المواطنين الليبيين.
وأشار البيان إلى أن ما يُعرف بـ”اللواء 444″ المتمركز بمدينة ترهونة يمارس انتهاكاتٍ ممنهجة تشمل الاختطاف والتغييب القسري وترويع العائلات، في تجاوزٍ صارخٍ للأعراف والقوانين، داعيًا إلى محاسبته بشكل عاجل.
وثمّنت الحكومة الليبية الدور الوطني لقبائل ترهونة المجاهدة، وموقفها الثابت في دعم وحدة الوطن وتعزيز اللّحمة الوطنية، مشيدةً كذلك بمواقف القبائل في المنطقة الغربية الرافضة للانتهاكات والداعمة للمسار الوطني الجامع.
وفي ختام بيانها، دعت الحكومة الليبية النائب العام إلى فتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات.
كما دعت المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية إلى التحرك الفوري لوقف الاعتداءات ضد المدنيين ومحاسبة المسؤولين عنها، مؤكدة التزامها بحماية المواطنين وصون كرامتهم. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
