طرابلس 08 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – بحث الاجتماع التحضيري السنوي للمنظمة الليبية للبيئة والمناخ، اليوم السبت بطرابلس، الخطة السنوية للموسم 2025 / 2026 الذي يبدأ من شهر ديسمبر، موسم الرطوبة، الى شهر أبريل واستعرض الأنواع والمواقع الخاصة التي ستستهدفها المنظمة بحملات التشجير بعد أخذ الإذن من إداراتها ومالكيها.
وقال رئيس مجلس إدارة المنظمة الليبية للبيئة والمناخ، عبد القادر اللافي، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن المشاركين في الاجتماع بحثوا أنواع الأشجار وأسماء المواقع المستهدفة بالتشجير على خلفية الحوارات التي أجرتها المنظمة مع الداعمين لهذه الحملات وناقشوا إمكانية إضافة مواقع أخرى بحسب الإمكانيات واستخدام أنواع جديدة من الأشجار الملائمة لتلك المواقع.
وأوضح اللافي أن الاجتماع ركَز كذلك على الخطة السنوية الخاصة بالتوعية والتثقيف في مجال مجابهة التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة سواء بإقامة لقاءات عمل أو المشاركة في المعارض والمؤتمرات الخاصة بحماية البيئة وتكثيف حملات التشجير.
وتابع اللافي أن المنظمة حريصة على تطبيق التوصيات الخاصة بحماية البيئة والتعامل مع تغير المناخ وتحويلها الى خطط وآليات عمل لتنفيذها من خلال الجهات ذات العلاقة ومشاركة المجتمع المدني والمهتمين بمجال البيئة والمناخ إلى جانب المتطوعين والممارسين في مجال البيئة والمناخ.
وتابع الاجتماع ما أنجزته المنظمة في الموسم الماضي في مجال التوعية والتثقيف من خلال إقامة 26 فعالية ولقاءات عمل وثلاثة أجنحة في معارض مختلفة خاصة بالتغيرات المناخية والحفاظ على البيئة. واطلع المشاركون على حملات التشجير من خلال عرض تقارير مصورة عن 26 موقعا حيث تم غرس 15100 شجرة متنوعة من أشجار الغابات المطرية منها أشجار مثمرة ذات جدوى اقتصادية.
ووجه رئيس المنظمة الليبية للبيئة والمناخ بالمناسبة الدعوة للجهات ذات العلاقة، باعتماد المواقع التي تسعى المنظمة لاستهدافها في الخطة السنوية للتشجير، ودعمها بأنواع الأشجار المعتمدة من وزارة الزراعة والتعميم على مشاتل الوزارة لتوفير تلك الأشجار.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار التشاور والتنسيق بين مختلف المؤسسات العامة والخاصة وغير الحكومية حول البدء في تنفيذ حملات التشجير تحت شعار (نغرس شجرة نبني وطناَ) وتحديد المواقع المستهدفة بالغرس وأنواع الشتول التي تتماشى مع بيئة وتضاريس تلك المواقع.
يُشار إلى أن تغير المناخ أضحى حقيقة تهدد كافة مناطق العالم وفاقمت المشاكل في المناطق التي تعاني أصلا شحا في التساقطات المطرية وزحف الصحراء منها ليبيا. ويرى الخبراء في هذا الصدد أهمية ملحة في حماية الأحزمة الخضراء ومنع العبث بها والسعي لإقامة أحزمة جديدة من خلال حملات التشجير لمكافحة التصحر والجفاف ووقف تدهور الأراضي الزراعية والحفاظ على التنوع البيولوجي والتوازن البيئي وحماية النظم الايكولوجية وتفعيل برنامج الانذار المبكر لمنع التعدي على الأحزمة الخضراء القائمة ومكافحة التلوث البيئي بجميع أنواعه والمساهمة في دعم المحميات الطبيعية والغابات والمنتزهات الوطنية وحماية الغطاء النباتي والمساحات الخضراء من الحرائق والرعي الجائر والتعدي الجائر على الأشجار بالإضافة إلى توفير مصادر المياه في المواقع المستهدفة بالغرس من أجل زيادة نسبة نجاح الأشجار حتى تصل لمرحلة الاستقرار والنمو.
وتُعتبر المنظمة الليبية للبيئة والمناخ منظمة مدنية من منظمات المجتمع المدني لها ذمة مالية مستقلة تغطي كامل التراب الليبي وتسعى من خلال خطتها الاستراتيجية ومشاريعها وأنشطتها للحفاظ على البيئة ومجابهة التغيير المناخي ومكافحة التصحر ووقف زحف الرمال والحد من تدهور الأراضي الزراعية والمساهمة في زيادة الغطاء النباتي وتعويض الفاقد من الأشجار في الأماكن العامة والخاصة. (الأنباء الليبية – طرابلس) ر ت
متابعة وتصوير: محمد الزرقاني