ودان 06 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – شهدت القرى الصحراوية المحيطة بمسار رالي تيتي 2025 حركة اقتصادية ملحوظة خلال أيام الفعالية، حيث ارتفعت معدلات البيع والشراء في المقاهي ومحال التموين، وزاد الطلب على خدمات الإيواء والنقل والإصلاحات الميكانيكية. كما ساهم توافد المشاركين والجماهير من مختلف المدن في تنشيط قطاع الحرف اليدوية والمنتجات المحلية التي عرضها الشباب والنساء في أركان مخصصة على هامش الرالي.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس قسم الاقتصاد بجامعة بنغازي، الدكتور حلمي القماطي، أن فعاليات رالي فزان تمثل نموذجًا حيًا لدور السياحة الداخلية في تحريك النشاط الاقتصادي المحلي وتنويع مصادر الدخل للمناطق الصحراوية، مشيرًا إلى أن الفترة التي استمرت خلالها الفعالية شهدت انتعاشًا واضحًا للحركة التجارية وظهور أنشطة مؤقتة ساهمت في دوران رأس المال في شكل خدمات أو محال تجارية متنوعة.
وأضاف القماطي أن هذه الديناميكية الاقتصادية، وإن كانت قصيرة الأمد، تترك أثرًا ممتدًا في دعم الاقتصاد الوطني عبر تحفيز الإنتاج المحلي وتشجيع الاستثمار في قطاعات مثل الضيافة والنقل والخدمات، مما ينعكس إيجابيًا على الدخل القومي.
وأكد أن الاستثمار في الفعاليات السياحية والرياضية يجب أن يُنظر إليه كأداة تنموية قادرة على دمج المناطق النائية في الدورة الاقتصادية العامة وتعزيز التنمية المتوازنة، لا كحدث ترفيهي فقط.
وأشار إلى أن تنشيط السياحة الداخلية له مردود ثقافي ومادي كبير، ويجذب انتباه السياح الخارجيين لمتابعة الأحداث الليبية، وهو إنجاز يُحسب لليبيين.
وجاءت دورة رالي تيتي 2025 بتنظيم متقن وإشراف مباشر من الجهات الرياضية والأمنية والخدمية، مما ساهم في إنجاح الفعالية وتحقيق أهدافها في تعزيز الترابط المجتمعي ودعم الاقتصاد المحلي في القرى الصحراوية.(الأنباء الليبية – ودان)
متابعة: بشرى العقيلي