بنغازي 06 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ أكد مدير عام دار الكتب الوطنية بنغازي صالح الشلماني، أن استضافة الدار لمعرض بنغازي الدولي للكتاب في دورته الرابعة مثلت فرصة فريدة لإحياء المكان الذي كان يومًا على خط التماس مع الجماعات الإرهابية.
وأشار الشلماني في تصريح لوكالة الأنباء الليبية إلى أن اختيار المبنى جاء لما يتميز به من تصميم فني ومرافق مكتبية مناسبة لاستقبال الفعاليات الثقافية والمعرفية.
وأوضح الشلماني، أن إقامة المعرض جاءت بعد ترحيب إدارة الدار بالمقترح المقدم من إدارة التوجيه المعنوي التابعة للقيادة العامة.
وبين أن الحدث شكّل فرصة لمعالجة بعض النواقص والمشكلات التي كانت تواجه المقر، مثل الكهرباء والمياه والمحيط الخارجي، حيث ساهم المعرض في تحسين الخدمات والاهتمام بالمنطقة المحيطة بالدار.
وأضاف الشلماني أن الزوار عبّروا عن سعادتهم بموقع المعرض داخل المدينة، مشيرًا إلى أن القرب الجغرافي وسهولة الوصول ساهمت في تحقيق إقبال جماهيري غير مسبوق، حيث توافد الزوار صباحًا ومساءً، مما اضطر المنظمين أحيانًا إلى تنظيم حركة الدخول بسبب الازدحام الكبير.
وقال الشلماني، إن الإقبال على المعرض فاق كل التوقعات رغم محدودية الدعاية قبل الافتتاح، ولكن ما شاهدناه من حضور جماهيري كثيف يؤكد تعطّش الناس للكتاب وللثقافة، وهذا مصدر فخر لنا جميعًا.
وأشار مدير دار الكتب الوطنية بنغازي إلى أن إقامة المعرض تحمل رمزية خاصة، كون المكان كان في فترة من الفترات خط تماس مع الجماعات الإرهابية، مضيفًا أن عودة الحياة إليه واستقبال الزوار فيه يعكس انتصار المدينة للحياة والثقافة.
كما أشاد الشلماني بالمناشط الثقافية المصاحبة التي نظمتها وزارة الثقافة، مؤكدًا أنها كانت على مستوى جيد ولاقت حضورًا وإقبالًا واسعًا من الجمهور، مشيرًا إلى أن عددًا كبيرًا من الزوار أعربوا عن رغبتهم في زيارة دار الكتب الوطنية نفسها إلى جانب حضورهم فعاليات المعرض.
وختم الشلماني تصريحه بالقول، “نحن فخورون بأن دار الكتب الوطنية أصبحت فضاءً يحتضن الثقافة من جديد، ونأمل أن تستمر هذه التجربة في الدورات القادمة، لأن الموقع بات قريبًا من وجدان الناس وذاكرتهم، ويستحق أن يكون عنوانًا متجددًا للثقافة الليبية.” (الأنباء الليبية ـ بنغازي)
متابعة: هند عيسى
تصوير: محمد فليفل
