بنغازي 03 نوفمبر 2025 (الأنباء الليبية) – أكد مدير دار الكتب الوطنية، صالح الشلماني، أن احتضان الدار لفعّاليات النسخة الرابعة من معرض بنغازي الدولي للكتاب، يُمثل لحظة فارقة في مسيرتها الثقافية والتاريخية، مُشيرًا إلى أن هذا الحدث أعاد النبض والحياة إلى أروقة الدار التي تعد الذاكرة الرسمية للدولة الليبية.
وأوضح الشلماني، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن الدار تحتفظ بآلاف الوثائق والمخطوطات والكتب النادرة، وتقدم خدماتها للباحثين وطلبة الدراسات العليا، ولكل المهتمين بالعلم والثقافة.
وأشار إلى أن الدار كانت شاهدةً على مرحلة صعبة من تاريخ المدينة، إذ شهد مُحيطها ست معارك ضمن تحرير بنغازي من الجماعات الإرهابية، مُؤكدًا أن إقامة المعرض في المكان نفسه الذي شهد المعارك، يعكس تحول المكان من ساحات القتال إلى فضاء للثقافة والكتاب.
وأضاف أن إعادة افتتاح الدار وإقامة المعرض، يُعد إنجازًا وطنيًا تحقق بفضلِ تضحيات القوات المسلحة الليبية، وبدعم القيادة العامة، مُوضحًا أن الدار رغم الأضرار التي تعرضت لها خلال الحرب ما تزال بحاجة إلى دعم وتجهيزات إضافية لاستعادة مكانتها كمركز وطني لحفظ الذاكرة الليبية.
وختم الشلماني بالقول: “دار الكتب الوطنية ليست مجرد مبنى، بل رمز للمعرفة والهوية ومنارة تشع من بنغازي لتبني العقول بالعلم وتضيء طريق المستقبل”. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | مصطفى بوغرارة
تصوير | عبد السلام المشيطي