بنغازي 29 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ يعد قلق الانفصال من الحالات الشائعة بين الأطفال خصوصًا مع اقتراب بدء العام الدراسي، وقد تؤثر هذه الحالة على قدرة الطفل على التكيف مع المدرسة والبيئات الجديدة.
هذا ما أكدته أخصائية علم نفس الطفل ورئيسة العيادة النفسية والمكتب الاجتماعي بمستشفى الأطفال بنغازي إيناس بن سليم في تصريح مع وكالة الأنباء الليبية.
وأوضحت الأخصائية، أن قلق الانفصال يتمثل في شعور الطفل بالخوف أو القلق عند الابتعاد عن والديه في مراحل الطفولة المبكرة، وتظهر علاماته من خلال البكاء بشكل هستيري، والتعلق الزائد، إضافة إلى الشكاوى الجسدية مثل الصداع وآلام البطن والشعور بالغثيان أو التقيؤ.
وبيّنت بن سليم أن من أبرز الأسباب المؤدية لهذه الحالة هو عدم تهيئة الوالدين للطفل بشكل مسبق للمرحلة الجديدة التي سيخوضها، وتركه يواجه البيئة الجديدة بشكل مفاجئ، ما يدفعه لتكوين تصورات خاطئة قد تصل إلى الاعتقاد بأن أهله تخلوا عنه، وهو ما يفاقم حالته النفسية.
وأشارت الأخصائية إلى أن دور الأهل أساسي في مساعدة الطفل على تجاوز هذه المرحلة، من خلال توفير بيئة آمنة وداعمة، والحديث مع الطفل عن مشاعره، وإيصال الرسائل التوجيهية عبر القصص والحكايات بما يناسب مستوى استيعابه.
كما أوصت بن سليم باستخدام استراتيجيات عملية للتخفيف من قلق الانفصال قبل دخول المدرسة، من أبرزها التدريب التدريجي عبر السماح للطفل بالابتعاد عن والديه لفترات قصيرة، إضافة إلى تقديم التحفيز الإيجابي ومكافأته على سلوكه الجيد عند التكيف مع الانفصال. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: فاطمة الورفلي