الكفرة 24 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) – نظم المجلس البلدي الكفرة، بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية، اليوم الأربعاء، ندوة توعوية تثقيفية بقاعة مركز طب المناطق الحارة، بهدف رفع درجة الوعي داخل المؤسسات ومجابهة خطر انتشار المرض، في ظل تزايد انتشار وباء الكوليرا في دول الجوار، خاصة السودان وتشاد.
واستهدفت الندوة مختلف الجهات المعنية بمكافحة العدوى، من بينها غرفة الطوارئ الصحية، والخدمات الصحية، والإصحاح البيئي، والحرس البلدي، وشركتا المياه والنظافة، وهيئة الأوقاف، ومخاتير المحلات، إلى جانب عدد من المؤسسات الصحية داخل المدينة.
وأوضح المتحدث الإعلامي باسم المجلس البلدي الكفرة عبد الله سليمان حامد، لوكالة الأنباء الليبية، أن الندوة تأتي ضمن سلسلة خطوات وقائية لتمكين المؤسسات من القيام بدورها في مواجهة التحديات الصحية، خاصة في ما يتعلق بتعقيم المياه، وتحسين شبكات الصرف الصحي، ونشر الثقافة الصحية عبر الإعلام والمنابر الدينية، خاصة في مناطق تواجد اللاجئين السودانيين.
وأكد حامد أن هذه الجهود تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية دون إثارة الذعر بين السكان، مشيرا إلى أن الكوليرا مرض معدٍ بالفعل، إلا أن طرق انتقاله معروفة ويمكن الحد منها بسهولة عند تطبيق الإجراءات الوقائية اللازمة، خصوصًا في حال الاكتشاف المبكر للحالات وتوفير العلاج المناسب.
وفي وقت سابق أعلن رئيس غرفة الطوارئ بوزارة الصحة بالحكومة الليبية إسماعيل العيضة، إن فرق الرصد والمتابعة الصحية في الكفرة لم تسجل أي إصابة بالكوليرا حتى الآن سواء بين اللاجئين أو المواطنين، مؤكدا اتخاذ تدابير وقائية صارمة ومستمرة لمتابعة الوضع الصحي في المدينة.
وأشار إلى أن الفرق الصحية باشرت بتنفيذ حملات تطعيم للأطفال، وإجراء فحوصات طبية دورية لكبار السن، مؤكدا أن المخاوف تزداد في ظل تسجيل قرابة 3000 إصابة بالكوليرا وأكثر من 700 حالة وفاة في إقليم دارفور والولايات الشمالية من السودان.
وكانت وزارة الصحة قد أعلنت في وقت سابق عن خطة طوارئ شاملة للتصدي لأي حالات محتملة، وتفعيل فرق الاستجابة السريعة في المدن القريبة من الحدود.
والكوليرا مرض بكتيري ينتقل غالبا من خلال شرب أو استخدام ماء ملوث. يسبب إسهال حاد وجفاف شديد، ويمكن أن يؤدي إلى وفاة خلال ساعات إذا لم يعالج بسرعة، حتى لدى أشخاص أصحاء سابقا.
وينتشر المرض بشكل كبير في أماكن تعاني من ضعف البنية التحتية الصحية ونقص النظافة، وجرى القضاء على الكوليرا بشكل شبه كامل في دول صناعية بفضل تطور أنظمة الصرف الصحي وتحسين معالجة الماء، لكن المرض لا يزال يشكل تهديدا في بعض دول نامية ومناطق متأثرة بنزاعات أو كوارث (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي