طبرق 24 سبتمبر 2025 (الأنباء الليبية) ـ قدمت وكيلة الشؤون العلمية بكلية الآداب جامعة طبرق رضا جاب الله، ورقة علمية حديثة تحت عنوان “اليقين الآني”، ركزت فيها على إعادة تصور مفهوم اليقين في الرياضيات والفلسفة، معتبرة أن اليقين ليس مطلقًا وثابتًا، بل يتطور تاريخيًا مع نشوء منظومات معرفية جديدة وتقدم الفكر العلمي.
وأوضحت رضا في تصريحات لوكالة الأنباء الليبية أن اليقين لم يعد كيانًا ثابتًا ونهائيًا، بلهو حالة تاريخية تتسع وتتطور مع النقد العلمي وتطور المنهج.
وأكدت أن ما كان يُعتبر يقينًا مطلقًا في الماضي قد يتحول إلى يقين نسبي أو آني مع تطور العلوم والفكر الرياضي.
وتطرقت الورقة إلى أن الرياضيات، التي اعتُبرت تقليديًا العلم الوحيد الحامل لليقين المطلق، تواجه اليوم تصورًا أكثر مرونة نتيجة تعدد الأنساق الرياضية وتطور التفكير النقدي.
وأوضحت وكيلة الشؤون العلمية أن المبادئ الرياضية، مثل المبادئ الإقليدية، كانت تُعتبر حقائق مطلقة، لكنها اليوم تُستمد من استدلال منطقي مرتبط بالسياق والزمن، ما يجعل اليقين الرياضي نسبيًا ضمن النسق الذي نشأ فيه.
كما استعرضت الورقة ثلاثة محاور رئيسية (معيار اليقين المطلق في الرياضيات: دراسة الأسس التقليدية والانتقادات الموجهة لها، اليقين النسبي للرياضيات: أثر تعدد الأنساق على موثوقية اليقين وقدرته على دعم العلوم الأخرى، طبيعة اليقين وعلاقته بالبعد الزمني: تقديم مفهوم اليقين الآني، الذي يظهر كحالة تاريخية ويتطور مع نشوء أنساق وقوانين رياضية جديدة، مثل إضافة الهندسة اللاإقليدية لتلائم التطورات العلمية الحديثة).
وشددت رضا على السمات الرئيسة لليقين الآني، مؤكدة أنه يتميز بـ: استحالة نفي صفة اليقين عنه حتى يثبت العكس، إمكانية ظهور بدائل تطورية، وتوافق القوانين الرياضية مع تطور العلم.
وأكدت أن تعدد الأنساق الرياضية يعكس خصوبة الفكر الرياضي ويعزز دوره كأداة مركزية لليقين العلمي والتطور المعرفي.
واختتمت الورقة بتقديم الأسس الفلسفية لنظرية اليقين الآني، مؤكدة أن اليقين يظهر كحالة آنية في لحظة تاريخية ثم يحل محله تطور فكري أوسع وأكثر دقة، ليصبح نسبيًا، مع الحفاظ على دوره في دعم العلوم والفكر. (الأنباء الليبية ـ طبرق) ه ع
متابعة: بشرى العقيلي