بنغازي 12 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – تُشكل الفئة العمرية بين 15 و24 عامًا نسبةً كبيرة من سكان ليبيا، حيث يُقدَّر عدد الشباب في هذه الفئة بنحو 1.1 مليون نسمة، أي حوالي 51.4% من إجمالي السكان، وفقًا لبيانات منظمة المراقبة الصحفية “ميدل إيست مونيتور” الصادرة في فبراير 2024.
كما تشير بيانات “الاقتصاد العالمي واقتصاد التجارة” لعام 2023 إلى أن نسبة الأطفال دون سن 15 عامًا تبلغ نحو 27.96%، ما يعكس الطابع الفتيّ للمجتمع الليبي ووفرة الطاقات الشابة فيه.
وتزامنًا مع اليوم الدولي للشباب، الذي يُصادف الثاني عشر من أغسطس من كل عام، ويحمل هذا العام شعار: “تمكين الشباب من أجل مستقبل مستدام”، أجرت وكالة الأنباء الليبية “وال” استطلاعًا إلكترونيًا لآراء عدد من الشباب من مختلف المدن الليبية، للتعرّف على رؤيتهم لمفهوم التمكين وأولوياتهم المستقبلية.
رؤى شبابية من مختلف المناطق: يقول محمد علي (25 عامًا) – طرابلس: “التمكين يعني أن نحصل على الفرص نفسها التي حصلت عليها الأجيال السابقة، مع الأخذ في الاعتبار التطور التكنولوجي والتحديات الحديثة، فنحن نسعى لأن نكون شركاء حقيقيين في بناء المجتمع وتحقيق الاستدامة”، وتقول فاطمة العرفي (23 عامًا) – بنغازي: “أحلم ببيئة عمل توفر التدريب والدعم اللازم لبدء مشاريعنا الخاصة. مستقبل مستدام يبدأ بتوفير فرص متكافئة للجميع”، ويرى أحمد المقرحي (27 عامًا) – سبها: “الشباب في الجنوب بحاجة إلى دعم حقيقي في البنية التحتية، والتعليم، وفرص العمل، فالتمكين ليس مجرد شعارات، بل يجب أن يُترجم إلى خدمات وفرص ملموسة”.
تقول سارة الجروشي (22 عامًا) – مصراتة: “الاستدامة تبدأ من سلوكنا اليومي، مثل ترشيد استهلاك الطاقة ودعم المنتجات المحلية، وعلينا أن نتحمل المسؤولية تجاه مجتمعنا”، ويضيف يوسف الدرسي (24 عامًا) – البيضاء: “إذا أُتيح للشباب مجال للإبداع والمشاركة، سنشهد تغييرات حقيقية، والأهم هو وجود سياسات واضحة وخطط تستثمر في قدراتنا البشرية”، وتوضح هند العمامي (21 عامًا) – زليتن: “أسعى للحصول على تعليم بوسائل حديثة يواكب الرقمنة، إلى جانب منح دراسية خارجية تفتح آفاقًا لتحقيق طموحاتنا”، يشدد رامي التواتي (26 عامًا) – غريان: “لا يمكن تحقيق مستقبل مستدام دون مشاركة الشباب في العمل التطوعي وخدمة المجتمع، فالاستدامة هي استثمار حقيقي في طاقاتنا وتوظيفها بشكلٍ فعّال”، وتختم خلود الشيخ (23 عامًا) – درنة بقولها: “أحلم بمدن خضراء تحترم البيئة وتوفر مساحات صديقة، وأتمنى أن يعود الرمان للنمو في تلك الأودية التي جرفها إعصار دانيال”.
وحدة الطموحات رغم التحديات
تعكس هذه الآراء تنوعًا جغرافيًا وثقافيًا بين الشباب المشاركين، إلا أنها توحدت في الطموح والرغبة الصادقة في تحقيق تمكين فعلي، والمشاركة الفاعلة في رسم مستقبل ليبيا.
وقد أجمع المشاركون على ضرورة تحويل مفاهيم التمكين من أقوال إلى أفعال، ومن شعارات إلى سياسات تُطبّق على أرض الواقع.
يُحتفل عالميًا بـ اليوم الدولي للشباب في 12 أغسطس من كل عام، وهو يوم أقرّته الأمم المتحدة منذ عام 1999 لتسليط الضوء على قضايا الشباب، وتعزيز مشاركتهم في التنمية، ودعم حقوقهم في التعليم والعمل.
ويحمل شعار عام 2025: “تمكين الشباب من أجل مستقبل مستدام”، دعوة لإشراك الشباب في بناء مستقبل بيئي، اجتماعي، واقتصادي يُلبي تطلعاتهم ويستثمر طاقاتهم. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة: هدى الشيخي