بنغازي 12 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) ـ يحيي العالم في الثاني عشر من أغسطس من كل عام “اليوم العالمي للشباب”، الذي أقرّته الأمم المتحدة عام 1999 كمناسبة دولية تهدف إلى رفع الوعي بقضايا الشباب وتعزيز مشاركتهم في مختلف المجالات التنموية والإنسانية والسياسية.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار “تمكين الشباب في عالم متغير”، تأكيدًا على أهمية تزويدهم بالمهارات والمعرفة والفرص التي تؤهلهم لمواجهة تحديات التكنولوجيا والتحولات الاقتصادية والمناخية المتسارعة.
تشير الأمم المتحدة إلى أن الشباب يشكلون أكثر من نصف سكان العديد من الدول النامية، ما يجعل استثمار قدراتهم وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في الحياة العامة أمرًا حاسمًا لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة. وتؤكد المنظمة أن الشباب ليسوا مجرد مستفيدين من التنمية، بل شركاء أساسيون في صنعها.
فعاليات في ليبيا
في ليبيا، برز الشباب كقوة أساسية في مواجهة التحديات الاقتصادية والمساهمة في إعادة الإعمار وصنع القرار. وشهدت مدن طرابلس وبنغازي ومصراتة وأوباري فعاليات متنوعة بهذه المناسبة، شملت ورش عمل وحلقات نقاشية ومعارض للمشروعات الشبابية، بمشاركة منظمات محلية ودولية.
وأكد المشاركون على ضرورة دعم المبادرات الشبابية وتمكينهم من الوصول إلى الموارد، خاصة في مجالات ريادة الأعمال والتعليم والصحة النفسية والعمل التطوعي.
قالت الطالبة الجامعية هالة الشريف في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، “نريد أن نستثمر هذا اليوم من أجل إشراكنا بفاعلية في السياسات التعليمية والاقتصادية، فمستقبل ليبيا لا يمكن أن يُبنى دون الشباب.”
من جانبها، أوضحت أسماء العبيدي رئيس وحدة التدريب في وزارة الشباب بالحكومة الليبية، أن القسم تم استحداثه في 1 يناير 2025 تحت إشراف خالد نجم، مدير الأنشطة بالوزارة، بهدف وضع استراتيجية تدريبية لرفع كفاءة الشباب وإعدادهم لسوق العمل.
وبيّنت العبيدي أن الخطة بدأت برفع مستوى الموظفين في المؤسسات الحكومية، وكانت أولى خطوات التعاون مع مصلحة الأحوال المدنية، التي أبدت استعدادًا كبيرًا للتعاون، حيث نُفذت دورتان تدريبيتان في الأرشفة الإلكترونية بمشاركة 26 موظفًا، وحققت نتائج إيجابية ملموسة.
وأضافت أن الوزارة عقدت اجتماعات مع وزارتي التعليم والصحة، حيث ستُطلق قريبًا برامج تدريبية مكثفة للفنيين الطبيين، بالإضافة إلى خطط لرفع كفاءة المعلمين في مراحل التعليم الأساسي والثانوي، بما يتماشى مع المناهج الجديدة ويعالج الفجوة بين المعلم والطالب.
كما شملت المبادرات تنظيم دورات في التنمية البشرية وإعداد المدربين المحترفين بالتعاون مع شركات ومؤسسات محلية، مع الحرص على إشراك الشباب من مختلف القطاعات دون تمييز.
وأكدت العبيدي أن الوزارة ماضية في إطلاق المزيد من الدورات التدريبية، خاصة في القطاع الصحي، لرفع مهارات الخريجين من الجامعات والمعاهد، وتمكينهم من دخول سوق العمل بكفاءة.
واختتمت بقولها، “في هذا اليوم نوجه الشكر لكل شابة وشاب طموحين، ونؤكد أن التعليم والتدريب أساس النجاح. نأمل أن تتجاوب المؤسسات الحكومية والخاصة مع هذه الجهود حتى نصنع مستقبلًا يليق بشباب ليبيا.” (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: حنان الحوتي