بنغازي 06 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – وصفت مديرة إدارة رياض الأطفال بوزارة التربية والتعليم بالحكومة الليبية سلمى شقلوف، واقع رياض الأطفال في ليبيا بأنه صعب، ويعاني من فجوة كبيرة بين أعداد الأطفال المستهدفين بالتعليم وعدد الرياض المتوفرة فعليًا، مشيرة إلى أن هذا التفاوت يظهر بشكل واضح في المدن الكبرى، لا سيما في رياض الأطفال العامة التابعة للدولة.
وقالت شقلوف لوكالة الأنباء الليبية، إن دراسة أعدّتها خلال فترة عملها كمديرة لمكتب رياض الأطفال بمدينة بنغازي (2011–2023)، أظهرت أن المدينة تحتاج إلى نحو 320 روضة لتغطية التجمعات السكانية، في حين لا يتوفر بها إلا 13 روضة فقط، منها 7 فقط جاهزة حاليًا لاستقبال الأطفال، وفق التقديرات المعتمدة من وزارة التربية والتعليم للعام الماضي.
وأوضحت أن جودة الخدمات المقدمة في رياض الأطفال تختلف من منطقة إلى أخرى، حسب توفر البنية التحتية المناسبة والكوادر المؤهلة، مشيرة إلى أن الاستعدادات للعام الدراسي الجديد تشمل جهودًا من مختلف مراقبات التعليم لتوفير أكبر عدد ممكن من المقرات التي تستوعب مواليد عامي 2020 و2021، تمهيدًا لانخراطهم في العملية التربوية.
وأكدت شقلوف وجود معايير موحدة لاختيار الكوادر التربوية والمربيات، تم تحديدها بموجب القرار رقم (125) الصادر عن وزارة التربية والتعليم، مشيرة إلى أن هذه المعايير وُثِّقت ضمن دليل خاص بإدارة رياض الأطفال، وُزّع على مديري المكاتب في مختلف المناطق، ويحتوي على كافة الاشتراطات المتعلقة بالبيئة التعليمية والموارد البشرية لرياض الأطفال.
وحول المناهج المعتمدة، أوضحت مديرة الإدارة أن المرحلة تعتمد على منهج مهارات تربوية يُطبّق وفق خطة تعليمية صادرة عن الإدارة العامة لرياض الأطفال، مشيرة إلى أن آلية التنفيذ تراعي خصوصية هذه المرحلة العمرية، مع تأكيدها أن التطوير التربوي للمناهج مستمر ومطلوب، نظرًا لحساسية هذه المرحلة التكوينية في حياة الطفل.
وتحدثت شقلوف عن أبرز التحديات التي تواجه قطاع رياض الأطفال، وعلى رأسها عدم اعتماد هذه المرحلة في السلم التعليمي، وغياب المقرات الثابتة في بعض المناطق، فضلًا عن النقص الواضح في الكوادر التربوية المتخصصة، خاصة في المناطق النائية والبعيدة.
وفيما يتعلق بالخطة المستقبلية للوزارة، أكدت شقلوف أن هناك جملة من الأولويات، أبرزها: اعتماد رياض الأطفال في السلم التعليمي، وجعلها مرحلة إلزامية ومجانية، والعمل على توطين مؤسسات رياض الأطفال على غرار باقي المؤسسات التعليمية.
كما كشفت عن العمل على افتتاح قسم للتدخل المبكر داخل إدارة رياض الأطفال، وإنشاء وحدات خاصة في جميع مكاتب الإدارة بمختلف مناطق ليبيا، إلى جانب إعداد دورات تدريبية متكاملة لمديرات ومعلمات رياض الأطفال، وتجهيز المؤسسات وفق المعايير المعتمدة بما يضمن بيئة تربوية سليمة وآمنة. (الأنباء الليبية ـ بنغازي) ه ع
متابعة: أحلام الجبالي