أجدابيا 05 أغسطس 2025 (الأنباء الليبية) – تعاني مناطق عديدة، خاصة في شرق البلاد، من شح المياه، ومن هذا المنطلق، برزت مبادرات تطوعية يقودها أفراد بمجهودات ذاتية، لتقديم حلول ملموسة بعيدا عن تعقيدات الدعم الرسمي.
ومن بين هذه المبادرات، يقود الناشط محمد الصادق القبايلي مشروعا غير مسبوق في مدينة أجدابيا، تمكن من خلاله من حفر أكثر من 130 بئر سبيل، لتوفير المياه لسكان المدينة وضواحيها، دون أي دعم حكومي، فيما يُعد أكبر مشروع آبار تطوعي في تاريخ البلاد.
وأوضح القبايلي؛ هناك مناطق وقرى بالكامل تعاني من انقطاع المياه، خاصة في الجبل الأخضر والبطنان، وحتى بعض الأحياء داخل المدن، حيث لا تصل المياه إلا عبر شاحنات تُكلف الأهالي مبالغ باهظة.
وأضاف؛ يُناشدنا المواطنون باستمرار لإيجاد حل نهائي لمعاناتهم، ونأمل أن تتبنى القيادة العامة والحكومة الليبية مشروعنا، وتمد يد العون لحفر آبار جوفية تُوزع وفق آلية مدروسة لتخدم أحياء كاملة، مبينا أن تكلفة البئر الواحدة تقدر بعدة آلاف الدنانير، إلا أن فائدتها تمتد لعقود من الزمن، قائلا: تمكنا في أجدابيا من تنفيذ أكثر من 130 بئرا بدون أي دعم رسمي، فقط لأن المياه قريبة من سطح الأرض في منطقتنا. ومع توفر الإمكانيات، يمكننا التوسع إلى مدن أخرى وتكرار هذا النموذج الناجح.
وأردف: لدينا فريق عمل جاهز وآلية فعالة لتوزيع الآبار بعدالة وفق احتياج كل حي، وإذا حصلنا على دعم الدولة أو رجال الأعمال، فإننا سننطلق فورا إلى المناطق الأكثر احتياجا.
واختتم بالتذكير بفضل هذا العمل في الإسلام، مستشهدا بحديثي النبي صلى الله عليه وسلم: “أفضل الصدقة سقي الماء”، و”ليس صدقة أعظم أجرا من الماء”.
مضيفًا: هذه الفكرة بحاجة إلى مسؤول يقدر معاناة الناس، ويحملها إلى نطاق وطني لإنقاذ الأرواح وتثبيت السكان في مناطقهم بدل الهجرة والنزوح بسبب العطش. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: بشرى العقيلي