الكفرة 24 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) -تواصل ليبيا خطواتها نحو تبني مصادر الطاقة المتجددة، حيث شهدت منطقة الجوف الحرة بمدينة الكفرة افتتاح محطة للطاقة الشمسية تعد الأولى من نوعها في البلاد.
وأظهر المشروع توجها استراتيجيا لتقليل الاعتماد على الوقود الأحفوري، وخفض الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى توفير طاقة نظيفة ومستدامة تدعم المنازل والصناعات المحلية.
أكد المشرف على تنفيذ محطة الطاقة الشمسية بمنطقة الجوف الحرة جبريل العابد، لوكالة الأنباء الليبية، أن المحطة الجديدة ستولد نحو 1.14 ميغاوات/ساعة، من الكهرباء النظيفة سنويا، وهو ما سيؤدي إلى توفير قرابة 545 ألف لتر من الديزل سنويا، كذلك خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 1.300 طن سنويا. وأوضح أن هذه المحطة تعد الأولى من نوعها في ليبيا، مستفيدة من المناخ المميز لمدينة الكفرة، حيث السطوع الشمسي العالي على مدار العام.
أشار العابد إلى أن المحطة ستوفر الطاقة لما بين 300 إلى 500 منزل، بالإضافة إلى دعم المصانع والمنشآت الصناعية في المنطقة، وهو ما يجعلها خطوة استراتيجية لدعم التنمية المحلية.
كشف أيضا عن دراسة حالية لتطوير محطة جديدة بقدرة 100 ميغاوات في مدينة الكفرة، حيث جرى تحديد موقع المشروع واستكمال الإجراءات الإدارية والحصول على الموافقات من البلدية، مع توقع بدء التنفيذ في الفترة المقبلة.
وأضاف أن دول الجوار مثل تونس ومصر والجزائر وموريتانيا، قد سبقت ليبيا في إنشاء مشاريع مشابهة، لكن الكفرة تستعد حاليا للانضمام إلى مسيرة الإنجاز في قطاع الطاقة الشمسية، مستندة إلى المقومات الطبيعية القوية، وأبرزها المساحات الواسعة المتاحة لإقامة المشاريع.
وأبرز العابد أن تطورات تقنية ملحوظة شهدها مجال الطاقة الشمسية خلال الأعوام الأخيرة، حيث ارتفعت قدرة الألواح الشمسية من 100 وات سابقا، إلى ما يصل إلى 750 وات، في اللوحة الواحدة حاليا، ما جعل جدوى الاستثمار في الطاقة الشمسية أكبر وأسرع.
وتطرق إلى أهمية المشروع بالنسبة للكفرة، التي عانت في فترات سابقة من أضرار كبيرة في شبكة الكهرباء وانقطاعات متكررة، مؤكدا أن المشروع يمثل ضرورة حيوية للمدينة، كونه مصدرا موثوقا ومستداما للطاقة، قليل الأعطال والمشكلات التقنية.
وأشار إلى أن الشركة المشرفة على تنفيذ المحطة هي مجموعة شركات مصرية لها خبرة في هذا المجال، حيث نفذت مشاريع كهربائية كبرى ووقعت عدة عقود ناجحة في مصر، مما يؤكد من فرص نجاح المشروع الجديد في ليبيا.
وختم العابد حديثه بالتأكيد على أن مدينة الكفرة تمتلك أراضي زراعية واسعة يمكن أن تدعم مستقبل مشاريع الطاقة المتجددة، متمنيا أن تشهد المرحلة المقبلة زيادة في المشاريع المشابهة، بما يحقق التحول الطاقي المطلوب ويخفض الاعتماد على الوقود الأحفوري. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: فاطمة الورفلي