الكفرة، 21 يوليو 2025(الأنباء الليبية) – شاركت جمعية بيوت الشباب الليبية في فعاليات معرض الكفرة الأول للتنمية الزراعية، بحضور فاعل يعكس حرصها على دعم الحراك التنموي وتشجيع مشاركة الشباب في تطوير القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها القطاع الزراعي.
وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة الجمعية جادالله محمد خليل، لصحيفة الأنباء الليبية، أن هذه المشاركة تأتي امتدادًا لسلسلة من الأنشطة التي دأبت الجمعية على تنظيمها، من بينها معارض التمور والفعاليات الزراعية المختلفة، وهو ما يجعلها جزءًا محوريًا في المشهد المدني المعزز للإنتاج المحلي والوعي البيئي.
منتجات موسمية وأصناف مميزة
وقد تميز جناح الجمعية داخل المعرض بعرض منتجات موسمية محلية، مثل التين، التمور، والمانجو، إلى جانب مجموعة من الشتلات الزراعية، لا سيما أصناف المانجو المتأخرة النضج المعروفة تجاريًا بأسماء “قلب الثور”، و”السمكة”، و”البوركينية”.
وأشار خليل إلى أن هذه الأصناف تلقى رواجًا متزايدًا، خصوصًا خلال شهري سبتمبر وأكتوبر، حيث تتيح للمزارعين فرصًا لتحقيق أرباح مرتفعة مقارنة بالأصناف المبكرة.
وأكد أن هذا التوجه يعكس وعيًا متزايدًا لدى المزارعين بأهمية التنويع الزراعي والتخطيط الاقتصادي طويل المدى، مشيرًا إلى أن الجمعية تسعى إلى نقل هذه الخبرات الزراعية إلى شرائح أوسع من المزارعين من خلال المعارض والمبادرات المجتمعية التي تنظمها.
دور فاعل للمجتمع المدني
وأضاف خليل أن مشاركة الجمعية في المعرض تندرج ضمن رؤيتها الأشمل لدور منظمات المجتمع المدني، مؤكدًا أن حضور المؤسسات الأهلية في مثل هذه الفعاليات يعزز تنوع المشاركات، ويؤكد أن العمل التنموي ليس حكرًا على الجهات الحكومية، بل هو مسؤولية مشتركة بين مختلف مكونات المجتمع.
ولفت إلى أن الجمعية تشهد خلال الفترة الأخيرة نهضة تنظيمية وعمرانية، شملت إنشاء وصيانة عدد من بيوت الشباب في مختلف المناطق، إلى جانب إطلاق خطط مستقبلية لإقامة مشاريع زراعية إنتاجية تهدف إلى تلبية احتياجات الجمعية وتوفير فرص عمل دائمة ومستقرة لفئة الشباب.
إدماج التدريب وتحديات الزراعة في الجنوب
كما أشار إلى أن الجمعية تعمل على إدماج الجانب التدريبي في برامجها المستقبلية، خاصة في مجال الزراعة الحديثة، من خلال مزارع نموذجية تستفيد من الخصائص المناخية والتربة الخصبة التي يتمتع بها الجنوب الليبي.
وفي حديثه عن أبرز التحديات التي تواجه الزراعة في المنطقة الجنوبية، أشار خليل إلى أن ارتفاع تكاليف النقل، وضعف منظومات التسويق، ونقص المبيدات وصعوبة مكافحة الآفات الزراعية، تُعد من أبرز المعوقات، داعيًا إلى دعم الجمعيات التعاونية الزراعية لما لها من دور محوري في مواجهة هذه الإشكاليات.
تمكين الشباب أساس الاستدامة
وختم خليل تصريحه بالتأكيد على أن تمكين الشباب في القطاعات الإنتاجية هو مفتاح الوصول إلى تنمية حقيقية، مشددًا على أن بناء مستقبل مستدام يبدأ بمنح الشباب الأدوات والثقة اللازمة للمشاركة في رسم ملامح ليبيا الغد. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى العقيلي