البيضاء 15 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) ـ أكد رئيس لجنة المبيدات بالحكومة الليبية والباحث في مركز البحوث الزراعية خليفة أبو فراج، أن هناك مفهوماً خاطئًا واسع الانتشار حول استخدام الأسمدة في القطاع الزراعي، مشيرًا إلى أن التسميد ليس رفاهية بل ضرورة تمليها طبيعة التربة واحتياجات النبات الفسيولوجية.
وأوضح أبو فراج في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، أن العناصر الغذائية تُستنزف من التربة مع تكرار الزراعة، ما يؤدي إلى ظهور أعراض نقص على النباتات قد تُفهم خطأً على أنها أمراض.
وقال، إن غياب العناصر الأساسية كالفوسفور والبوتاسيوم والنيتروجين يؤدي إلى ضعف الإنتاج وتراجع نمو النبات، بل وقد يهدد المحصول بأكمله”.
وأشار إلى أن هناك نوعين رئيسيين من الأسمدة، الطبيعية مثل السماد العضوي و”الكيكوز”، والصناعية (الكيماوية)، التي يتم إنتاجها وفق معايير علمية دقيقة، مؤكدًا أن استخدام مصطلح “كيماوي” لا يعني بالضرورة ضررًا كما يُشاع.
وحذر الخبير الزراعي من الاستخدام العشوائي للأسمدة والمبيدات، سواء بالزيادة أو الإهمال، لما له من آثار سلبية على البيئة والمياه الجوفية وسلامة المحصول، مشيرًا إلى أن الاستخدام من قبل غير المختصين بات من أكبر التحديات التي تواجه الزراعة في ليبيا.
وشدد على جملة من التوصيات، أبرزها إجراء تحليل دوري للتربة لتحديد الاحتياجات بدقة، الالتزام بالتعليمات الدولية في استخدام الأسمدة والمبيدات، وتشديد الرقابة على تداول هذه المواد من خلال شرطة زراعية متخصصة.
وختم أبو فراج تصريحه بالتأكيد على أهمية التسميد العلمي لتحقيق أمن غذائي واستدامة زراعية، قائلًا: “السماد ليس خيارًا .. بل ضرورة تفرضها فسيولوجيا النبات وواقع التربة الزراعية.” (الأنباء الليبية ـ البيضاء) ه ع
متابعة: أماني الفايدي