القاهرة 08 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) –نعت الشركة المصرية للاتصالات، الثلاثاء، مصرع أربعة أشخاص من العاملين فيها جراء الحريق الهائل الذي اندلع في سنترال رمسيس بمحافظة القاهرة، أمس الإثنين، الذي أسفر عن تضرر شبكة الاتصالات وخدمات الإنترنت والدفع الإلكتروني.
وذكرت الشركة المصرية للاتصالات، اليوم الثلاثاء، في بيان: “بقلوب يعتصرها الألم، تنعي الشركة المصرية للاتصالات أبناءها الذين استشهدوا جراء حريق سنترال رمسيس بالأمس”.
وأضافت الشركة: “قد جسد هؤلاء الأبطال أسمى معاني النبل والمسئولية والإخلاص في العمل، وظلوا يؤدون واجبهم حتى اللحظات الأخيرة”.
وقد وجهت إدارة الشركة بتقديم “كافة أشكال الدعم المادي والمعنوي لأسرهم وفاء لما قدموه وتقديرا لتضحياتهم، وحرصا من الشركة على الوقوف بجانب عائلاتهم في هذه اللحظات الأليمة”، ونشرت الشركة صور وأسماء القتلى الأربعة وأرفقتها ببيانها.
وفي الوقت نفسه، تفقد عمرو طلعت وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، فجر الثلاثاء، مبنى سنترال رمسيس لمتابعة تداعيات الحادث، وعمليات السيطرة على الحريق، واطلع على الجهود المبذولة لاستعادة خدمات الاتصالات التي تأثرت جراء الحريق الذي اندلع عصر الاثنين، داخل السنترال التابع للشركة المصرية للاتصالات، ونتج عنه تأثر بعض خدمات الاتصالات خلال الساعات الماضية.
وقطع الوزير زيارته الرسمية إلى الخارج وعاد إلى القاهرة لمتابعة تطورات الحادث، والوقوف على حجم الأضرار الناجمة عنه، والاطلاع على التدابير الفنية المتخذة لضمان استمرار تقديم خدمات الاتصالات للمواطنين، والحد من تداعيات الحريق.
وقال وزير الاتصالات في بيان: “خلال 24 ساعة ستكون كافة خدمات الاتصالات قد عادت بشكل تدريجي”، موضحا أنه تم نقل كافة الخدمات إلى أكثر من سنترال ليعملوا كشبكة بديلة، ونفى الوزير أن تكون مصر معتمدة على سنترال رمسيس فقط كمركز رئيسي لخدمات الاتصالات، وقال: “لا يوجد سنترال واحد فقط تعتمد عليه مصر وسنترال رمسيس سيظل خارج الخدمة لأيام، ومع ذلك ستعود الخدمات بشكل تدريجي بعد ما تم نقل كافة الخدمات التي توجد في سنترال رمسيس إلى أكثر من سنترال”.
وأضاف الوزير أن “معظم الخدمات الحيوية تعمل بشكل طبيعي في أغلب المحافظات مثل النجدة والمطافي والإسعاف ومنظومة تقديم الخبز والمطارات والموانئ والمرافق الحيوية، وبعض الخدمات في عدد من المحافظات المحدودة التي ظهرت بها أعطال يتم التعامل معها لاستعادتها”، بحسب البيان.
وخلال تفقده مبنى سنترال رمسيس؛ استمع الوزير إلى شرح حول ملابسات الحادث، حيث أوضح المهندس محمد نصر العضو المنتدب والرئيس التنفيذي للشركة المصرية للاتصالات أن “الحريق اندلع داخل إحدى صالات الطابق المخصص لاستضافة مشغلي الاتصالات، الذي يضم صالات منفصلة لكل مشغل، وقد امتد الحريق إلى الأدوار الأخرى نتيجة لشدته”.
وأضاف نصر: “أن جميع صالات الأجهزة الخاصة بالشركة المصرية للاتصالات مؤمنة بإجراءات أمنية وأنظمة إطفاء ذاتية”؛ مشيرا إلى أن “قوة واشتداد الحريق حالت دون تمكن أجهزة الإطفاء من إخماده”.
وأوضحت وزارة الطيران المدني المصرية في بيان، اليوم الثلاثاء، “أقلعت جميع الرحلات الجوية التى تأثرت نتيجه العطل المفاجئ الذى طرأ على شبكات الاتصالات والإنترنت خلال الساعات الماضية، كما عادت حركة التشغيل إلى طبيعتها بمطار القاهره الدولي، واستعاد نظام التشغيل بالكامل في جميع مباني الركاب، وذلك من خلال تنفيذ حلول بديلة بالتنسيق والتعاون الكامل مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وكافة الجهات المعنية بالدولة، وتواصل فرق التشغيل بالمطار عملها بكفاءة عالية لضمان استمرارية الأداء التشغيلي، والمتابعة الدقيقة لكافة الأنظمة الفنية والتشغيلية، بما يضمن استمرار تقديم أفضل الخدمات للمسافرين ووفقًا لأعلى معايير السلامة والجودة”.
وكانت وزارة الطيران المدني ذكرت في بيان عقب اندلاع الحريق: “نتيجة لحدوث عطل مفاجئ ومؤقت في شبكات الاتصالات والإنترنت، شهدت حركة الطيران تأخيرات محدودة في مواعيد إقلاع بعض الرحلات، وعلى الفور جرى تفعيل خطة الطوارئ المعتمدة لضمان استمرارية التشغيل، مع التنسيق لمغادرة جميع الرحلات دون إلغاء أي منها”.
وتواصل جهود رجال الحماية المدنية بالقاهرة، منذ مساء أمس الإثنين، وحتى صباح اليوم الثلاثاء، في أعمال التبريد داخل مبنى سنترال رمسيس، بعد الحريق هائل اندلع في الطابق السابع، وأسفر عن قتلى وإصابة 33 آخرين بحالات اختناق، من بينهم 10 من رجال الشرطة.
الحريق تسبب في اضطرابات واسعة بخدمات الاتصالات، طالت الهاتف المحمول والخطوط الأرضية وخدمات الإنترنت وتطبيقات الدفع الإلكتروني.
وأفاد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في وقت سابق، بأن الحريق نشب في غرفة أجهزة تحتوي على كابلات وسيرفرات رئيسية، ما أدى إلى تلفها، وفصل التيار الكهربائي عن المبنى بالكامل كإجراء وقائي.
وأكد الجهاز أن فرقا فنية تعمل على مدار الساعة لإصلاح الأعطال واستعادة الخدمات تدريجيا خلال الساعات القادمة، مع حصر شامل للمستخدمين المتضررين.
وتزامنا مع جهود الإطفاء، منعت الحماية المدنية امتداد الحريق إلى باقي طوابق المبنى أو إلى العقارات المجاورة، في وقت يرجح فيه الفحص المبدئي أن سبب الحريق ماس كهربائي، ويجري حاليا التحقيق الجنائي لبيان السبب النهائي.
ويعد سنترال رمسيس أحد أقدم وأهم مراكز الاتصالات في مصر، تأسس عام 1927، ويشكل نقطة مركزية للبنية التحتية الرقمية، ما يجعل أي عطل فيه مؤثرا بشكل مباشر على نطاق واسع من الخدمات الهامة في البلاد. (الأنباء الليبية) س خ.