بنغازي 03 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – استعرضت محاضرة علمية في مقر مراقبة آثار بنغازي صباح اليوم موضوع “الأواني الفخارية بين التسجيل والدراسة”، حيث سلّط الدكتور خالد الهادر الضوء على القيمة التاريخية والفنية لهذه القطع الأثرية، مؤكداً أهمية توثيقها بدقة ودراسة أساليب تحليلها الحديثة لتعزيز فهم الحضارات القديمة.
وافتتح الدكتور الهادر حديثه بالتأكيد على أن الأواني الفخارية تُعد من أكثر المواد الأثرية التي يتم العثور عليها خلال الحفريات، مستخدمة في الحياة اليومية عبر حضارات متعددة، مما يجعلها مفتاحاً أساسياً لفهم العادات والتقاليد والتطور التاريخي لتلك الحضارات.
وتناول المحاضر أبرز التحديات التي تواجه الباحثين في مراقبة آثار بنغازي، وخصوصاً صعوبة تسجيل وتوثيق الأواني بدقة، سواء كانت القطع كاملة أو مكسورة، مؤكداً على ضرورة اعتماد الطرق التقليدية والتقنيات الحديثة للحفاظ على المعلومات العلمية ذات الصلة.
وقدم الهادر شرحاً مفصلاً حول منهجيات دراسة الفخار، موضحاً أن هذا التخصص يتطلب دقة ومعرفة عميقة ويُعتبر من أصعب مجالات الآثار.
وبيّن المحاضر الأدوات والطرق الحديثة المستخدمة في التحليل والتصنيف والتفسير العلمي للأواني الفخارية، مشيراً إلى دورها في تأريخ الطبقات الأثرية ومعرفة العلاقات التجارية بين الشعوب من خلال استيراد أو تصنيع الفخار محلياً.
في منتصف المحاضرة، تم توزيع كتاب ضمن سلسلة “ما يجب أن تعرفه عن آثار ليبيا”، الجزء السابع المكرس لمدينة الثريون الأثرية شرق رأس الهلال، والتي تعود للعصر البيزنطي وتحتوي على مبانٍ أثرية بارزة، منها حمامات وكنائس مبنية من الرخام المستورد، ما يعكس قيمة وأهمية هذا الموقع التاريخي.
واختتم الدكتور الهادر محاضرته بالتأكيد على ضرورة اتباع الأساليب العلمية الصحيحة في دراسة الأواني الفخارية لتعزيز الفهم التاريخي للحضارات القديمة، مشيداً بدور الباحثين والطلاب في مراقبة آثار بنغازي في الحفاظ على التراث الوطني ودراسة مكوناته الأثرية. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: بشرى الخفيفي
تصوير: علي الصنعاني


