بنغازي 01 يوليو 2025 (الأنباء الليبية) – شهدت الأسواق المحلية، ارتفاعًا قياسيًا في أسعار فاكهة التين، حيث وصل سعر للكيلوغرام الواحد، إلى حوالي 57 دينارًا للكيلوغرام الواحد، في ظاهرة أثارت جدلًا واسعًا بين المواطنين والمزارعين.
وقد أثار تداول مقاطع فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الأيام الماضية، جدلاً واسعًا، حيث أظهرت بيع “قابية التين” – وهو صندوق تقليدي يحمل نحو عشرة كيلوغرامات من التين الطازج – في مزاد علني غربي البلاد بأسعار قياسية، ما يعكس تحوّل التين من محصول شعبي مُتاح إلى سلعة نادرة وباهظة الثمن.
وقال أستاذ البيئة والبيئة النباتية، البروفيسور سالم الشطشاط، في تصريح لوكالة الأنباء الليبية، إن ليبيا تُعد من المناطق الأكثر مُلاءمة لإنتاج التين بأنواعه المختلفة، إلا أن الإهمال والتراجع في الزراعة أدى إلى ارتفاع الأسعار بشكلٍ غير مسبوق، إذ بلغت قيمة “قابية” في المزاد 570 دينارًا ليبيًا، أي ما يعادل 57 دينارًا للكيلوغرام الواحد، في حين دفع البعض أكثر من 1.60 دينار مقابل ثمرة واحدة فقط.
وأضاف الشطشاط أن هذا التراجع يعود إلى فقدان مساحات كبيرة من كروم التين لصالح مشروعات سياحية خاصة، فضلًا عن انتشار الآفات الزراعية التي أثرت على المحصول، مثل العنكبوت الأحمر وذبابة الفاكهة، إضافة إلى دخول أصناف خارجية حساسة للإصابة.
ودعا الشطشاط إلى إعادة النظر في السياسات الزراعية، وتحفيز المزارعين على الاهتمام بزراعة التين والمحاصيل المحلية، مُشددًا على أهمية الاعتماد على الإنتاج المحلي لتحقيق الأمن الغذائي.
من جانبه، أشار رئيس منظمة شتلة البيئية، أبريك الغيثي، إلى أن أزمة التين ليست منفصلة عن أزمة عامة تواجه المحاصيل الزراعية في ليبيا، خاصة بعد الأضرار التي لحقت بالمزارع نتيجة الأعاصير، وغياب الدعم الحكومي اللازم، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الفواكه والخضروات بشكلٍ كبير.
وأكد الغيثي أن ارتفاع التكاليف وعدم توفر الدعم، دفع كثيرًا من المزارعين إلى التوقف عن العناية بمزارعهم، مما أثر سلبًا على إنتاج الغذاء المحلي. (الأنباء الليبية – بنغازي) ر ت
متابعة | بشرى العقيلي