أوباري 22 مايو 2025 (الأنباء الليبية) – يعاني مستشفى أوباري العام منذ سنوات من تدهور حاد في مستوى خدماته الصحية، وسط مناشدات متكررة من مسؤوليه للسلطات المختصة بالتدخل العاجل.
وفي تصريح لصحيفة “الأنباء الليبية”، وصف مسؤول إداري الوضع داخل المستشفى بـ”الكارثي”، مشيرًا إلى غياب أبسط المقومات اللازمة لتقديم الرعاية الصحية، من معدات وأدوية وعناصر طبية.
ويُعزى هذا الانهيار إلى تداعيات الأوضاع الاستثنائية التي مرت بها ليبيا منذ 2011، مما أدى إلى شبه توقف للخدمات الطبية، مع استمرار معاناة الأهالي دون تدخل فعّال من الجهات المعنية.
-وعود بلا تنفيذ
في مارس 2023، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط تولي الإشراف على مستشفى أوباري بناء على قرار من رئيسها السابق فرحات بن قدارة، بهدف إنعاش القطاع الصحي في المنطقة. وقد سبقت ذلك زيارة ميدانية وتقييم شامل لأوضاع المستشفى.
ورغم تعهد المؤسسة بتحسين الخدمات، لم يشهد الواقع أي تغيير ملموس، بحسب عميد البلدية أحمد ماتكو، الذي أكد أن الأطباء المتعاقدين لم يتقاضوا رواتبهم رغم ظروف العمل الصعبة، مطالبا بإعادة تبعية المستشفى لوزارة الصحة، واعتبر المسؤولون أن التحسن الوحيد تمثل في أعمال الصيانة بدعم من صندوق الإعمار بقيادة المهندس بلقاسم خليفة.
3. تحديات ومستقبل غامض
رغم محاولات الصيانة، لا يزال المستشفى يعاني من نقص شديد في الأطقم الطبية، والمستلزمات الأساسية، بالإضافة إلى ضعف مستوى النظافة بسبب توقف شركات الخدمات العامة. المستشفى، الذي أُسس سنة 1989 ويضم نحو 120 سريرًا وعدة أقسام، غير قادر حاليا على تلبية احتياجات السكان.
وفي محاولة جديدة للإنقاذ، ترأس عميد بلدية أوباري اجتماعا مع مدير المستشفى موسى اعلوة، ومدير المعهد الصحي إسماعيل عبدالقادر، لبحث تطوير البنية التحتية، ومنها مشروع إنشاء قسم جديد لغسيل الكلى ومبنى للمعهد الصحي بالتنسيق مع صندوق الإعمار. ويأمل المواطنون أن تترجم هذه الخطط إلى واقع يخفف من معاناتهم. (الأنباء الليبية)
-متابعة / فاطمة الورفلي