البيضاء 28 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – تتواصل التحضيرات لإطلاق الحملة الوطنية للتوعية بالكشف المبكر والوقاية من أمراض الأشجار المثمرة في ليبيا، عبر تنسيق الجهود بين المؤسسات العلمية والبحثية والجهات المعنية، بهدف رفع وعي المزارعين بمخاطر الآفات والأمراض الزراعية، وتعزيز الممارسات الوقائية التي تسهم في حماية الأشجار والمحافظة على الإنتاج الزراعي، مع استهداف بلديات الجبل الأخضر.
وأكدت مديرة مركز بحوث ودراسات التغير المناخي وضحة حمزة فوناس، أن الاجتماع التنسيقي الذي عُقد صباح اليوم الأربعاء مع ممثلين عن أقسام كلية الزراعة وكلية الموارد الطبيعية بجامعة عمر المختار، يأتي في إطار الاستعدادات لإطلاق الحملة ومناقشة آليات التعاون والاستفادة من الخبرات الأكاديمية والبحثية في تنفيذ برامجها التوعوية والميدانية.
وأوضحت فوناس، لوكالة الأنباء الليبية أن الاجتماع تناول سبل توظيف التخصصات العلمية المختلفة لدعم الحملة، وربط المعرفة البحثية بالاحتياجات الفعلية للمزارعين، بما يعزز قدرتهم على التعرف المبكر على الأمراض والآفات التي تصيب الأشجار المثمرة والتعامل معها وفق أسس علمية سليمة.
-التوعية والكشف المبكر
بيّنت فوناس أن الحملة تستهدف رفع مستوى الوعي لدى المزارعين بأهمية الكشف المبكر عن الأمراض والآفات التي تصيب الأشجار المثمرة والمحاصيل الزراعية، والتعريف بوسائل الوقاية وأساليب التعامل معها قبل انتشارها وتفاقم أضرارها.
وأضافت أن برنامج الحملة سيجمع بين التوعية النظرية والتطبيق العملي، من خلال تنظيم جلسات عمل وزيارات ميدانية للمزارع، لتقديم الإرشادات المتعلقة بأعراض الإصابة وطرق الوقاية، إلى جانب التوعية بالممارسات الزراعية السليمة في الري والتقليم والعناية بالأشجار.
وأكدت أهمية الاعتماد على التشخيص العلمي للإصابات الزراعية، والتوعية بمخاطر الاستخدام غير المنضبط للمبيدات، مع التركيز على أساليب الوقاية والمكافحة المتكاملة التي تراعي صحة الأشجار وسلامة البيئة والموارد الطبيعية.
-شراكة علمية وميدانية
أشارت فوناس إلى أن الحملة تنظمها مؤسسة اليسر للأعمال الخيرية ومركز بحوث ودراسات التغير المناخي، بالتعاون مع الجامعة الليبية الدولية وجامعة عمر المختار، وبمشاركة بلديات الجبل الأخضر، بما يتيح توحيد الجهود والاستفادة من الخبرات العلمية والبحثية في تنفيذ الأنشطة التوعوية والميدانية.
ولفتت إلى أن التعاون مع أقسام كلية الزراعة وكلية الموارد الطبيعية بجامعة عمر المختار يمثل فرصة للاستفادة من التخصصات الأكاديمية في خدمة القطاع الزراعي، وتقديم الإرشادات العلمية للمزارعين، بما يساعدهم على التعرف على المشكلات التي تواجه الأشجار المثمرة واتباع الأساليب المناسبة للوقاية منها.
-التغير المناخي وصحة الأشجار
أوضحت أن الأشجار المثمرة تواجه تحديات مرتبطة بالتغير المناخي وشح المياه وتدهور التربة، إلى جانب الأمراض والآفات الزراعية، الأمر الذي يتطلب تعزيز الوعي بأهمية الوقاية والكشف المبكر، وتطوير التعاون بين المؤسسات البحثية والجهات المعنية والمزارعين.
وأكدت أن ربط الخبرات الأكاديمية بالعمل الميداني من شأنه دعم الممارسات الزراعية السليمة، والإسهام في حماية الأشجار المثمرة والمحافظة على الموارد الطبيعية واستدامة الإنتاج الزراعي.
وتأتي الحملة في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز التوعية الزراعية وتوسيع الشراكة بين المؤسسات العلمية والمجتمعية، بما يدعم حماية الأشجار المثمرة والحد من الأضرار الناجمة عن الأمراض والآفات الزراعية في بلديات الجبل الأخضر. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: أحلام الجبالي