بنغازي 19 أكتوبر 2026م (الأنباء الليبية) – بحثت ندوة علمية نظمها المعهد العالي لتقنيات السياحة والضيافة ببنغازي، التحديات التي تواجه القطاع السياحي في ليبيا، وآليات تطويره وتعزيز الاستثمار في مقوماته الطبيعية والتاريخية، بما يسهم في تنويع مصادر الدخل الوطني ودعم الاقتصاد.
وأكد وكيل الشؤون العلمية بالمعهد، الدكتور ياسين الحسنوني، أن ضعف البنية التحتية بالمواقع السياحية، والتحديات الأمنية، وقصور الترويج الإعلامي، ومحدودية الاستثمار، تمثل أبرز المعوقات التي تحد من تطور القطاع السياحي وتقلص مساهمته في الاقتصاد الوطني.
وأوضح الحسنوني أن ليبيا تتمتع بمقومات سياحية متنوعة، تشمل المواقع الأثرية الإغريقية والرومانية، والمناطق الساحلية والجبلية والصحراوية، مشددًا على أهمية تهيئة المواقع السياحية لاستقبال الزوار، وتشجيع الاستثمار فيها، وتكثيف جهود التعريف بالموروث السياحي الليبي والترويج له إعلاميًا.
من جانبه، أوضح مدير إدارة السياحة بالمعهد ورئيس اللجنة المنظمة للندوة، الأستاذ أيمن سعد العوكلي، أن تنظيم هذه الفعالية يأتي ضمن جهود المعهد الرامية إلى نشر المعرفة وتبادل الخبرات وتطوير المجال السياحي، مبينًا أن إقامتها بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي الجديد أتاح للطلاب فرصة المشاركة في فعالياتها العلمية.
وأضاف أن الندوة شهدت مشاركة أعضاء هيئة التدريس بالمعهد، إلى جانب أساتذة وخبراء من خارجه في مجالات الآثار والسياحة والتخصصات ذات الصلة، حيث تناولت الأوراق العلمية المقدمة أبعاد السياحة الإعلامية والاقتصادية والدينية والطبيعية والصحراوية.
وأشار العوكلي إلى تطلع اللجنة المنظمة إلى أن تسهم مخرجات الندوة وتوصياتها في تطوير الحركة السياحية، ودعم برامج التدريب والتأهيل، وتشجيع الاستثمار في هذا القطاع، مؤكدًا أهمية إعداد كوادر وطنية مؤهلة وقادرة على تلبية احتياجات سوق العمل والارتقاء بمستوى الخدمات السياحية.
وشدد الحسنوني على ضرورة تنويع مصادر الدخل الوطني وعدم الاعتماد على النفط وحده، لافتًا إلى أن الاستثمار الأمثل في القطاع السياحي يمثل فرصة لدعم التنمية الاقتصادية، وفتح آفاق جديدة للاستفادة من الإمكانات الطبيعية والتاريخية التي تزخر بها ليبيا. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: هبة الفيتوري / تصوير: علي الصنعاني
