فزان 18 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – تمتلك المرأة الريفية في منطقة فزان إمكانات إنتاجية وخبرات متراكمة في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية والحرف اليدوية، تؤهلها للإسهام في تنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز الأمن الغذائي، غير أن تحويل هذه الإمكانات إلى مشروعات مستدامة يظل مرتبطاً بتوفير الدعم اللازم، وتحسين فرص التسويق، وتذليل الصعوبات التي تواجه الإنتاج المحلي.
وقالت مديرة جمعية تنمية المرأة الريفية بالمنطقة الجنوبية فزان، عائشة محرز التومي، إن الجمعية تعمل على دعم المرأة الريفية وتعزيز مساهمتها في النشاط الزراعي والاقتصادي، مشيرة إلى ما تمتلكه من إرادة وخبرة ومهارات في مجالات الزراعة والصناعات الغذائية، بما يؤهلها للإسهام في دعم الإنتاج المحلي وتعزيز الأمن الغذائي.
وأوضحت التومي أن الجمعية مؤسسة حكومية أُنشئت بقرار من وزارة الزراعة، وتعمل على دعم المرأة الريفية وتطوير قدراتها الإنتاجية، بما يسهم في دعم الاقتصاد الزراعي في ليبيا، مبينة أن أنشطتها تشمل مكاتب في مناطق الجنوب تستهدف النساء العاملات في مجالات الزراعة والإنتاج والصناعات الغذائية.
مشروعات إنتاجية تواجه تحديات التسويق والدعم
وأشارت التومي إلى أن مشروع تجفيف الخضروات يمثل إحدى التجارب الإنتاجية التي تعمل عليها النساء في مكاتب الجمعية بالجنوب، مؤكدة نجاح المشروع، في مقابل استمرار التحديات المرتبطة بتسويق المنتجات وإيصالها إلى المستثمرين والأسواق، ولا سيما عند نقلها من سبها إلى بنغازي.
وأكدت أن استدامة المشروعات الريفية لا تعتمد على القدرة على الإنتاج وحدها، بل تتطلب توفير الدعم اللازم وفتح قنوات تسويقية تضمن وصول المنتجات إلى المستهلكين، وتساعد صاحبات المشروعات على مواصلة أنشطتهن وتطوير إنتاجهن.
وأضافت أن منطقة فزان تمتلك أراضي زراعية وإمكانات متنوعة يمكن توظيفها في دعم الإنتاج المحلي، إلا أن المشروعات النسائية لا تزال بحاجة إلى مزيد من الاهتمام، خصوصاً في مجالات تسويق المنتجات وتحسين جودتها، بما يساعد على الاستفادة من الموارد المتاحة وتحويلها إلى فرص اقتصادية.
وفيما يتعلق بالصعوبات التي تواجه عمل الجمعية، أوضحت التومي أن توفير مقار مناسبة لمكاتبها يمثل أحد الاحتياجات الأساسية، إلى جانب بُعد المسافات وصعوبة التنقل بين مناطق الجنوب، وما يترتب على ذلك من تحديات في المشاركة بالمعارض والفعاليات المختلفة.
ولفتت إلى أن نقص الدعم الموجه إلى المشروعات النسائية يشكل عائقاً أمام تطوير الأنشطة الإنتاجية وتوسيع نطاقها، داعية الجهات المعنية بالقطاع الزراعي إلى إيلاء المرأة الريفية مزيداً من الاهتمام، وتوفير الظروف الملائمة لتطوير المشروعات وتحسين جودة المنتجات وتعزيز فرص تسويقها.
تمكين المرأة الريفية رافد لتعزيز الأمن الغذائي والاقتصاد المحلي
وشددت التومي على أهمية تعزيز الشراكة بين الجمعية والجهات المختصة، بما يتيح للمرأة الريفية الاستفادة من الإمكانات الزراعية المتاحة، وتطوير مهاراتها في مجالات الإنتاج والتصنيع الغذائي، وتوسيع نطاق المشروعات التي تسهم في دعم الاقتصاد المحلي.
وأكدت أن دور المرأة الريفية لا يقتصر على العمل الزراعي، بل يمتد إلى الاستفادة من المحاصيل وتحويلها إلى منتجات غذائية، بما يعزز القيمة المضافة للإنتاج المحلي ويدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي، مشيرة إلى أهمية مساندة النساء العاملات في هذه المجالات وتذليل الصعوبات التي تواجههن.
وفي رسالتها إلى المرأة الريفية بمناسبة يومها العالمي، أعربت التومي عن تقديرها لجهود النساء في المحافظة على الإنتاج الزراعي والنشاط الاقتصادي في فزان، متمنية لهن دوام العطاء والنجاح، ومؤكدة أهمية تعزيز الدعم المقدم إليهن بما يساعد على تطوير قدراتهن الإنتاجية وتحسين ظروف عملهن.
وتسعى جمعية تنمية المرأة الريفية بالمنطقة الجنوبية، من خلال أنشطتها ومشروعاتها، إلى إبراز قدرات النساء وتشجيعهن على تطوير أعمالهن الإنتاجية، بما يعزز مشاركتهن الاقتصادية ويدعم الاستفادة من الموارد الزراعية والصناعات الغذائية في المنطقة، ويهيئ فرصاً أوسع لاستدامة المشروعات الريفية وتطويرها.
. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي