بنغازي 11 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – باشرت عدد من المدارس الخاصة بمدينة بنغازي، اليوم الأحد، الدراسة للعام الدراسي الجديد، فيما اختارت مدارس أخرى تأجيل انطلاقها، في ظل استمرار إضراب معلمي التعليم العام وتوقف الدراسة بالمدارس الحكومية، وسط تباين في مواقف إدارات المدارس بشأن مواعيد البدء ومراعاة ظروف أولياء الأمور.
وكانت وزارة التربية والتعليم قد حددت 13 سبتمبر الماضي موعدًا لانطلاق العام الدراسي 2026–2027، غير أن اعتصام معلمي التعليم العام، الذي بدأ بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي قبل انتقالهم إلى الإضراب العام، أدى إلى استمرار توقف الدراسة في المدارس الحكومية، بينما باشرت بعض المدارس الخاصة العملية التعليمية وفق ترتيباتها الداخلية.
وقالت مسؤولة الشؤون الإدارية بمدرسة الكاميليا الخاصة، سلمى الرائد، إن المدرسة بدأت الدراسة منذ أكثر من أسبوع، بعد استلام الكتب واستكمال الاستعدادات اللازمة، مشيرة إلى أن العملية التعليمية تسير بصورة منظمة.
وأضافت الرائد، في حديث لوكالة الأنباء الليبية، أن استمرار إضراب معلمي التعليم العام وعدم حصولهم على مستحقاتهم يمثلان مشكلة قائمة، متسائلة عن وضع الطلاب في حال استمرار الإضراب، ومعتبرة أن بقاءهم في المنازل لفترة طويلة “أمر غير منطقي”.
من جهتها، أوضحت مديرة مدرسة فرح النجاح الخاصة، هبة الدرسي، أن المدارس الخاصة تباينت في مواعيد انطلاق الدراسة، إذ باشرت بعض المؤسسات التعليمية العمل، بينما فضلت أخرى التأجيل، مشيرة إلى أن المدارس الدولية كانت من بين المؤسسات التي بدأت الدراسة في وقت مبكر.
وأشارت الدرسي إلى أن المدارس الخاصة لا تشارك في إضراب معلمي التعليم العام، نظرًا لارتباطها بالتزامات تجاه أولياء الأمور الذين سددوا الرسوم الدراسية، والمعلمين العاملين لديها، فضلًا عن المناهج ومواعيد الامتحانات، موضحة أن هذه المدارس تلتزم بالخطة الدراسية إلى جانب ترتيباتها الداخلية.
وأضافت أنه لم ترد إلى المدارس الخاصة تعليمات بتحديد موعد مختلف لبدء الدراسة، وأن قرار التأجيل لدى بعض المؤسسات جاء وفق ظروفها الخاصة أو استجابة لطلبات أولياء الأمور.
وفي المقابل، قالت مفوضة الشركة ومديرة مدرسة سجاري الخاصة، وداد حمد السويري، إن المدرسة قررت تأجيل انطلاق الدراسة تضامنًا مع مطالب معلمي التعليم العام، ومراعاةً للظروف المادية لأولياء الأمور.
وأوضحت السويري أن المدرسة كانت قد استكملت استعداداتها لبدء الدراسة، قبل أن تقرر التأجيل استجابة لطلبات عدد من أولياء الأمور، وبالتزامن مع إعلان موقف تضامني مع مطالب المعلمين، مشيرة إلى أن التأجيل كان لفترة محدودة وبصورة تدريجية.
وأكدت أن المدارس الخاصة لا تتبع نقابة التعليم العام، وأن المعلمين العاملين فيها غير مشمولين بالإضراب، إلا أن المدرسة اختارت التضامن مع مطالب المعلمين من منطلق إنساني.
وأضافت أن المدارس الخاصة مطالبة بالالتزام بالمواعيد الدراسية والامتحانات، ولديها ترتيبات بديلة للتعامل مع أي تأخير، من بينها التعليم عن بُعد، وتوزيع المواد الدراسية، والتواصل المستمر مع الطلبة وأولياء الأمور. (الأنباء الليبية)
تقرير: رهام العبيدي / هبة الفيتوري / هبة العلواني