درنة 05 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – انطلقت اليوم الاثنين بمدينة درنة أعمال المؤتمر العلمي حول دور الإعلام في إدارة الأزمات والكوارث، تحت شعار “إعصار دانيال نموذجًا”، بمشاركة عدد من الأكاديميين والإعلاميين والباحثين والمهتمين بالشأن الإعلامي، لبحث سبل تطوير الأداء الإعلامي في التعامل مع الأزمات والكوارث، وتعزيز دوره في إدارة المعلومات والحد من تداعياتها على المجتمع.
وتتواصل أعمال المؤتمر على مدى يومين، ويناقش عددًا من القضايا المرتبطة بالتغطية الإعلامية للأزمات والكوارث، من بينها الانتقال من نقل المعلومات إلى الإسهام في دعم صناعة القرار، وأهمية الإنذار المبكر، والمسؤولية المهنية والاجتماعية والأخلاقية للإعلامي أثناء الكوارث، إلى جانب دور الإعلام في رفع مستوى الوعي المجتمعي ومساندة جهود المؤسسات والجهات المعنية.
ويستعرض المشاركون تجربة إعصار دانيال وما خلفه من تداعيات على مدينة درنة، من خلال مناقشة الدروس المستفادة من التغطية الإعلامية للكارثة، وبحث آليات تطوير التعامل الإعلامي مع الكوارث الطبيعية والأزمات، بما يعزز جاهزية المؤسسات الإعلامية وقدرتها على الاستجابة في الظروف الاستثنائية.
وأكد عميد بلدية درنة، طارق سلام، في كلمة خلال افتتاح المؤتمر، أهمية انعقاد هذا اللقاء العلمي في المدينة، باعتبار أن موضوعه يرتبط بتجربة عاشتها درنة وما خلفه إعصار دانيال من تداعيات، معربًا عن أمله في أن تسهم أعمال المؤتمر في الوصول إلى نتائج وتوصيات تخدم العمل الإعلامي وتدعم جهود إدارة الأزمات.
واستذكر سلام أرواح ضحايا إعصار دانيال، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته، وأن يلهم ذويهم الصبر والسلوان، وأن يحفظ ليبيا وأهلها من كل مكروه، مثمنًا في الوقت ذاته الجهود التي بذلتها مختلف الجهات والمؤسسات في دعم مدينة درنة ومساندة أهلها عقب الكارثة.
ويتناول البرنامج العلمي للمؤتمر محاور عدة، تشمل دور الإعلام في إدارة الأزمات، وآليات التغطية المهنية للكوارث، والإعلام الأمني في مواجهة الأزمات، وإسهام الأفلام الوثائقية في تعزيز الوعي المجتمعي، فضلًا عن دور المنصات الرقمية في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة.
كما يناقش المشاركون توظيف التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في التعامل مع الأزمات، والتغطية الإعلامية للكوارث الطبيعية، ومسؤولية المؤسسات الأكاديمية والإعلامية في تناول كارثة إعصار دانيال، إلى جانب استعراض تجارب عربية ودولية في مجال إدارة الأزمات إعلاميًا.
ويتضمن المؤتمر جلسات بحثية ومداخلات وحلقات نقاش تركز على تطوير أدوات العمل الإعلامي في مراحل ما قبل الكارثة وأثناءها وبعدها، وتعزيز التنسيق بين المؤسسات الإعلامية والجهات المعنية بإدارة الأزمات، بما يسهم في توفير معلومات دقيقة وموثوقة للجمهور خلال الظروف الاستثنائية.
ويشهد اليوم الثاني تنظيم دورة تدريبية حول التغطية الإعلامية أثناء الكوارث والأزمات، تتناول الجوانب العملية للتعامل مع الأحداث الطارئة، فيما تختتم أعمال المؤتمر بعرض النتائج والتوصيات التي توصل إليها المشاركون.
ويمثل المؤتمر مساحة علمية لمراجعة تجربة الإعلام الليبي في تغطية الكوارث، وطرح رؤى وتوصيات عملية من شأنها الإسهام في رفع جاهزية المؤسسات الإعلامية للتعامل مع الأزمات، وتعزيز دورها في حماية المجتمع ودعم جهود الاستجابة والتعافي.(الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي
