مصراتة 05 أكتوبر 2026 (الأنباء الليبية) – تمثل كفاءة المختبرات ودقة نتائج الفحوصات التي تجريها أحد المرتكزات الأساسية لمنظومة حماية المستهلك، لما توفره من وسائل فنية للتحقق من سلامة المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات والمعايير المعتمدة، والتأكد من صلاحيتها للتداول والاستخدام.
و انطلقت أمس بمدينة مصراتة دورة تدريبية متخصصة في أساسيات تطبيق نظام إدارة مختبرات الفحص والمعايرة وفق المواصفة الدولية، بتنظيم مشترك بين منظمة الرقيب الليبية لحماية المستهلك وجهات تدريبية متخصصة، وتستمر خمسة أيام، بمشاركة عدد من المختصين والعاملين في مجال المختبرات وأنظمة الجودة.
وأوضح نائب رئيس مجلس إدارة منظمة الرقيب الليبية لحماية المستهلك، مصطفى علي الشويرني، أن اختيار موضوع الدورة يأتي انطلاقًا من الارتباط المباشر بين كفاءة المختبرات وموثوقية نتائج الفحص وبين حماية المستهلك، مشيرًا إلى أن تأهيل الكوادر وتطبيق أنظمة عمل واضحة داخل المختبرات يسهمان في الوصول إلى نتائج دقيقة يمكن الاستناد إليها عند تقييم المنتجات والخدمات.
وقال الشويرني، لصحيفة الأنباء الليبية، إن تطبيق متطلبات المواصفة الخاصة بكفاءة مختبرات الفحص والمعايرة يسهم في تنظيم إجراءات العمل داخل المختبرات، وتحسين أساليب إجراء الاختبارات، ورفع مستوى دقة النتائج، والحد من الأخطاء التي قد تؤثر في القرارات المتعلقة بسلامة المنتجات ومدى مطابقتها للمواصفات المعتمدة.
وأضاف أن موثوقية نتائج الفحص تنعكس بصورة مباشرة على حماية المستهلك، من خلال تعزيز القدرة على اكتشاف المنتجات غير المطابقة أو التي لا تستوفي متطلبات السلامة والجودة، وتوفير المعلومات الفنية اللازمة للجهات المعنية لاتخاذ الإجراءات المناسبة، بما يسهم في صون حقوق المستهلك وتعزيز سلامته.
وتتناول الدورة عددًا من الموضوعات المرتبطة بإدارة المختبرات وكفاءة العاملين بها، ومتطلبات الجودة والحياد، وآليات ضمان موثوقية نتائج الفحص والمعايرة، بما يمكن المشاركين من تطوير إجراءات العمل وتحسين مستوى الخدمات الفنية المقدمة.
ويستهدف البرنامج مسؤولي ومديري المختبرات، والمشرفين والفنيين، ومسؤولي الجودة وفرق التطوير المؤسسي، والمدققين الداخليين والعاملين في أنظمة إدارة الجودة، إلى جانب طلبة الجامعات والدراسات العليا والمهتمين بمجال تطوير المختبرات.
وأشار الشويرني إلى أن منظمة الرقيب الليبية لحماية المستهلك تستعد لتنظيم عدد من الدورات والبرامج التدريبية الأخرى، في إطار توجه يهدف إلى تعزيز المعرفة المتخصصة وربط برامج التدريب بالاحتياجات الفعلية للمجتمع والسوق، بما يدعم تطوير أدوات الرقابة والجودة ويرسخ ثقافة حماية المستهلك.
وأكد أن حماية المستهلك لا تقتصر على التعامل مع المخالفات بعد وقوعها، وإنما تقوم كذلك على منظومة وقائية قادرة على التحقق من جودة المنتجات وسلامتها قبل وصولها إلى المستهلك، مؤكدًا أن رفع كفاءة المختبرات وتأهيل العاملين بها يمثلان أحد المسارات العملية لتعزيز هذه المنظومة ودعم فاعلية الرقابة على المنتجات المتداولة في السوق. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي