بنغازي 25 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – حذر محلل نماذج الطقس بمؤسسة رؤية لعلوم الفلك إبراهيم سلطان، من استمرار فرص هطول الأمطار على مناطق عدة، مشيرا إلى احتمالات تشكل تجمعات مائية وسيول في عدد من المناطق، نتيجة غزارة الأمطار وصعوبة تصريف المياه.
وقال سلطان، لوكالة الأنباء الليبية، إن التركيز الأكبر للأمطار سيكون على مصراتة وتاورغاء والسدادة، مع إمكانية امتدادها إلى سرت وبني وليد، فيما ستتركز سحب أخرى لا تقل قوة على سبها وبراك الشاطئ والجفرة.
وأوضح أن هذه المناطق تستوجب إطلاق التنبيهات والتحذيرات، نظرا لاحتمالية تشكل تجمعات مائية كبيرة وبرك وسيول قد تحاصر بعض المناطق المنخفضة، داعيا إلى متابعة تطورات الحالة الجوية وأخذ الحيطة والحذر، مؤكدا أن نطاق الأمطار المتوقع أوسع مما تم نشره سابقا.
وبالتزامن مع التقلبات الجوية، رفعت مديرية أمن بني وليد حالة الطوارئ والجاهزية في جميع الأقسام والمراكز التابعة لها، لضمان سرعة التعامل مع أي تداعيات محتملة والحفاظ على الأرواح والممتلكات.
وكثفت المديرية دوريات الشرطة في عدد من التمركزات الأمنية والمواقع الحيوية، وسيرت دوريات متحركة على الطرق الرئيسية والفرعية داخل بلديات بني وليد وتنيناي والمردوم ومحيطها.
وأصدر مدير مديرية أمن بني وليد لواء عبد السلام سليم ناجي، تعليماته للأقسام ومراكز الشرطة بالاستجابة الفورية لنداءات الاستغاثة، وتوفير الدعم اللازم للمارة والسائقين، بما يضمن وصولهم إلى وجهاتهم بسلام.
وفي المنطقة الجنوبية، أفاد رئيس غرفة عمليات جهاز الإسعاف والطوارئ محمد الحراري، بأن وادي قوريرا الرابط بين طرابلس ومناطق الجنوب فاض بشكل كبير ليلة أمس، ما أدى إلى جرف آليات كبيرة، دون تسجيل إصابات بشرية.
وأضاف أن الجهات الأمنية أوقفت حركة السير على الطريق، بينما تواصل فرق الإنقاذ تمركزها والتعامل مع الوضع، وسط استمرار الغيوم الرعدية وهطول الأمطار وجريان الأودية، مشيرا إلى انقطاع التيار الكهربائي عن منطقة الشويرف.
وفي سياق متصل، شهد الطريق الفاصل بين تينيناي ونسمة انهيار إحدى العبارات، ما أدى إلى سقوط عدد من السيارات، وسط تحذيرات من مخاطر الحركة على الطرق والمناطق المنخفضة خلال استمرار التقلبات الجوية.
وتواصل الجهات الأمنية وفرق الطوارئ متابعة الأوضاع الميدانية، والاستجابة للبلاغات، مع دعوة المواطنين إلى تجنب مجاري الأودية ومناطق تجمع المياه، وعدم المجازفة بعبور الطرق المتضررة أو الاقتراب من مواقع السيول، حفاظا على سلامتهم وممتلكاتهم.
وأكدت مديرية أمن بني وليد أن غرفة العمليات والتمركزات الأمنية ستبقى في حالة استعداد لاستقبال البلاغات وتقديم المساعدة عند الحاجة، في وقت تتواصل فيه متابعة الطرق والأودية والمناطق المنخفضة لرصد أي تغيرات ميدانية قد تستدعي التدخل.
كما تستمر فرق الإنقاذ والطوارئ في أداء مهامها بالتنسيق مع الجهات، مع التأكيد على أهمية الالتزام بالتعليمات وعدم الاقتراب من مجاري الأودية أو محاولة عبور المياه المتدفقة، خاصة في المواقع التي تشهد ارتفاعا في منسوب المياه أو تضررا في الطرق والجسور والعبارات.
كما أفاد رئيس غرفة عمليات جهاز الإسعاف والطوارئ بالمنطقة الجنوبية محمد الحراري، بأن أمطارا غزيرة شهدتها مناطق وادي البركت وغات، تسببت في جريان السيول وارتفاع منسوب المياه بالأودية بشكل ملحوظ، ما أدى إلى قطع الطريق المؤدي إلى وايسين عند مدخل البركت.
وأوضح الحراري لوكالة الأنباء الليبية أن السيول اجتاحت عددا من الأودية بقوة، مشيرا إلى أن فرق الإنقاذ والإسعاف تتابع الوضع ميدانيا، دون تسجيل إصابات بشرية حتى الآن.
وأضاف أن فرق الإنقاذ متمركزة حاليا في غات والبركت ووايسين، تحسبا لأي طارئ، وتواصل متابعة حركة السيول ومستويات المياه وتأمين المناطق المتضررة.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار هطول الأمطار الغزيرة على عدد من مناطق الجنوب، وسط تحذيرات من مخاطر جريان الأودية والسيول وضرورة توخي الحيطة والحذر، خاصة في الطرق والمناطق المنخفضة.
وفي السياق، تابع عميد بلدية سرت بصورة متواصلة عمل غرفة المتغيرات المناخية والطوارئ، ومستجدات الحالة الجوية، عقب هطول كميات كبيرة من الأمطار على المدينة، كما اطلع اليوم على أعمال فرق الطوارئ التابعة لشركات الكهرباء والمياه والصرف الصحي والأجهزة الخدمية الأخرى، في إطار التعامل مع التقلبات الجوية ومعالجة أي مختنقات قد تنتج عنها.
وأكد مدير مكتب خدمات الشركة العامة للمياه والصرف الصحي بسرت، المهندس ناصر درياق، أن الوضع داخل المدينة جيد مقارنة بكميات الأمطار، التي تجاوزت أربعين مليمترا خلال ساعات، موضحا أن القدرة الاستيعابية لخزانات محطات الشركة تبلغ ستة آلاف متر مكعب.
وأشار إلى أن فرق الطوارئ تعمل منذ الصباح على سحب المياه المتجمعة من الأحياء السكنية والشوارع الرئيسية، وتسهيل حركة المركبات، بالتعاون مع فرق إدارة الخدمات بالجهاز الوطني للتنمية، مؤكدا أن حركة السير داخل سرت طبيعية، مع استمرار معالجة بعض المختنقات في الضواحي وفق الإمكانيات الفنية المتاحة. (الأنباء الليبية) س خ.
-متابعة: فاطمة الورفلي- محمد الأميل- هدى الشيخي

