بنغازي 23 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – بحثت جلسة حوارية تخصصية نظمتها منظمة القادة للتنمية المستدامة، مساء أمس الثلاثاء، بالجامعة الدولية، ملف العاملات الأجنبيات في بيوت الأسر الليبية، وسبل تنظيم العلاقة بين الطرفين بما يحفظ خصوصية الأسرة، ويعزز حماية أفرادها وحقوق جميع الأطراف.
وحملت الجلسة عنوان «العاملات الأجنبيات في بيوت الأسر الليبية المسلمة.. بين الحاجة والخصوصية»، بمشاركة مختصين في المجالات الاجتماعية والنفسية والصحية والدينية والقانونية والأمنية، لبحث مختلف الجوانب المرتبطة بملف العمالة المنزلية والخروج برؤية متكاملة للتعامل معه.
وأكدت رئيسة إدارة الأمن المجتمعي بالمنظمة، إيمان محمد نجم، لصحيفة الأنباء الليبية أن ملف العمالة المنزلية يرتبط بصورة مباشرة بأمن الأسرة واستقرارها، مشيرة إلى أن التعامل معه يتطلب مقاربة متكاملة تراعي حاجة الأسر إلى هذه العمالة، وفي الوقت ذاته تصون خصوصية البيوت وتحمي أفراد الأسرة.
وأوضحت نجم أن الجلسة تستهدف وضع أسس لمنظومة متكاملة لتنظيم ملف العمالة المنزلية، من خلال توحيد جهود الجهات والتخصصات المعنية، والوصول إلى رؤية عملية توازن بين الجوانب الإنسانية والتنظيمية والوقائية.
وتناولت المحاور الاجتماعية والنفسية والصحية طبيعة العلاقة بين الأسرة والعاملة المنزلية، وأهمية مراعاة الفروق الثقافية والحفاظ على خصوصية البيوت، إلى جانب التعريف بالمؤشرات المرتبطة بالاضطرابات النفسية وسبل اكتشافها والتعامل معها بصورة إنسانية وصحية.
كما ناقش المحور الديني والشرعي الضوابط الواجب مراعاتها داخل المنزل، بما في ذلك احترام الخصوصية والحدود الأسرية، مع التأكيد على أهمية استمرار الأسرة في أداء دورها التربوي وعدم الاعتماد بصورة كاملة على العاملة المنزلية في رعاية الأبناء.
وفي الجانب القانوني، ركزت الجلسة على أهمية اعتماد عقد موحد يحدد حقوق وواجبات الطرفين، وساعات العمل والراحة، وآليات تسوية النزاعات بالطرق الرسمية، إلى جانب تعزيز الرقابة على مكاتب الاستقدام للحد من التجاوزات وضمان الالتزام بالضوابط المنظمة للعمل.
وتناول الجانب الأمني والتوعوي دور الجهات المختصة في حماية الأسرة والمجتمع، من خلال التعريف بالمخاطر المحتملة ومؤشرات الخطر والإجراءات الوقائية اللازمة لحماية الأطفال وسائر أفراد الأسرة.
وأكدت نجم أن مخرجات الجلسة تستهدف إعداد برنامج عمل موحد يجمع الجوانب الاجتماعية والنفسية والصحية والدينية والقانونية والأمنية، بما يسهم في تنظيم ملف العمالة المنزلية وتعزيز حماية الأسر.
وشددت على أن معالجة هذا الملف مسؤولية مشتركة لا تقع على الأسرة وحدها، وإنما تتطلب تعاون المؤسسات المختصة والجهات الرقابية والأمنية والدينية والقانونية ومكاتب الاستقدام، بما يوفر إطارًا واضحًا ينظم العلاقة ويحفظ أمن الأسرة وحقوق وكرامة جميع الأطراف. (الأنباء الليبية) ك و
متابعة: أحلام الجبالي