الرباط 13 سبتمبر 2026 (الأنباء الليبية) – أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج أن المغرب اختار تطوير علاقاته مع أسبانيا على أساس حسن الجوار والتفاهم السياسي والشراكة الاقتصادية والتعاون الأمني، مشيرة إلى أن هذا التوجه تجسد في الإعلان المشترك الصادر في السابع من أبريل 2022.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ، أن الإعلان المشترك أسس لمرحلة جديدة في العلاقات بين البلدين، تقوم على الاحترام والثقة المتبادلين، والحوار المستمر، والسعي إلى شراكة تحقق المصالح المشتركة.
وأضافت أن المقاربة المعتمدة مكنت البلدين من تنمية مجالات التعاون وتطويق الخلافات ومعالجتها عبر الحوار والرصانة، بعيدا عن محاولات فرض الأمر الواقع، مؤكدة تحقيق نتائج ملموسة، خصوصا في المجالين الاقتصادي والأمني.
وأشارت إلى أن أسبانيا تعد الشريك الاقتصادي الأول للمغرب، فيما يمثل المغرب الشريك التجاري الثاني لأسبانيا خارج الاتحاد الأوروبي، لافتة إلى أن التعاون الأمني أسهم في إنقاذ أرواح وتفكيك شبكات إرهابية وإجرامية، رغم ما تكبدته القوات المغربية من خسائر بشرية ومادية.
وفيما يتعلق بالهجرة، أكدت الوزارة أن التعاون بين البلدين كان منسقا وفعالا، معتبرة أن الأحداث التي وقعت في يوليو الماضي تستدعي دراسة معمقة لتحديد ملابساتها والجهات المتدخلة، وضمان عدم تكرارها.
وتساءلت عن استمرار توجيه اتهامات إلى المغرب في غياب معطيات أو تقارير تثبت تورط السلطات المغربية، وعن أسباب عدم ترحيل المهاجرين غير الشرعيين رغم التزام المغرب بإعادة استقبالهم، وكذلك استمرار إبقاء القاصرين غير المصحوبين بعيدا عن أسرهم رغم مطالبة المغرب بعودتهم، معتبرة أن الإجابة عن هذه التساؤلات تقع لدى الجهات الأسبانية المعنية.
كما أعربت الوزارة عن أسفها لتوظيف بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية العلاقات مع المغرب في سياق أجندات داخلية، وانتقدت مبادرات تشريعية وقضائية قالت إنها تسهم في تغذية الخلاف.
وأكد المغرب رفضه أن يتحول إلى موضوع انتخابي أو كبش فداء لخلافات سياسية، مشددا على أن الجوار الجغرافي ثابت، وأن حسن إدارته يمكن أن يجعله رافعة للمستقبل، بينما قد يؤدي غياب الرؤية الاستراتيجية إلى استمرار التوترات والشكوك بين البلدين.
ودعت الوزارة إلى تغليب الحوار والتعامل مع الملفات الخلافية بمسؤولية، بما يحافظ على المصالح المشتركة ويعزز الاستقرار الإقليمي، ويجنب العلاقات الثنائية مزيدا من التوتر، بين البلدين خلال المرحلة المقبلة. (الأنباء الليبية) س خ.