القاهرة 25 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – شارك الكاتب هشام مطر صورة لكتاب «وجدت نفسي… الأحلام الأخيرة» للكاتب المصري الراحل نجيب محفوظ، وهو الإصدار الذي تولى مطر ترجمته وتقديم مقدمته إلى الإنجليزية، فيما التقطت زوجته، المصورة ديانا مطر، الصور الفوتوغرافية المصاحبة للكتاب.
ويضم الكتاب مجموعة من الأحلام التي كتبها محفوظ في سنواته الأخيرة، عقب محاولة اغتياله عام 1994، حين تراجعت قدرته الجسدية على الكتابة، واتجهت أحلامه الليلية إلى استعادة القاهرة ووجوهها وأماكنها وذكرياتها، إلى جانب موضوعات الحب والفقد والشيخوخة والقلق السياسي.
وتتضمن النسخة الإنجليزية ترجمة أول 99 حلما من المجموعة التي نشرت بعد وفاة محفوظ، وتبدأ أرقامها من الحلم رقم 200. وصدرت النسخة الأمريكية عن دار «نيو دايركشنز» في يوليو 2025، فيما أصدرت «بنغوين» النسخة البريطانية، ويقع الكتاب في نحو 160 صفحة.
ولا تقتصر خصوصية الإصدار على الترجمة، إذ ترافق النصوص 38 صورة التقطتها ديانا مطر في القاهرة، لتجمع بين النص الأدبي والصورة الفوتوغرافية في معالجة تستعيد ذاكرة المدينة التي ظلت حاضرة في أعمال محفوظ.
ويعود اهتمام هشام مطر بأحلام محفوظ إلى لقاء جمعهما بعد محاولة اغتياله، وظل ذلك اللقاء حاضرا في ذاكرة الكاتب الليبي، قبل أن يبدأ العمل على ترجمة الأحلام إلى الإنجليزية.
ولم تكن التجربة، بحسب ما أوضح مطر في حواراته حول الكتاب، مجرد نقل لغوي، بل محاولة للحفاظ على الإيقاع الداخلي للنصوص وتقديم القاهرة التي تظهر في أحلام محفوظ للقارئ الإنجليزي.
وتكتسب «وجدت نفسي… الأحلام الأخيرة» أهمية خاصة بوصفها شهادة أدبية من السنوات الأخيرة لمحفوظ، الحائز جائزة نوبل في الأدب عام 1988، إذ تكشف نصوصه القصيرة عن مساحة حميمة تجمع الذاكرة والخيال والحنين، بينما تمنح صور ديانا مطر هذه الأحلام حضورا بصريا موازيا.
وكانت «الأحلام الأخيرة» قد نشرت بعد وفاة نجيب محفوظ عام 2006، فيما يقدم الإصدار الجديد مختارات منها باللغة الإنجليزية، في تعاون أدبي وفني جمع بين ترجمة هشام مطر وتقديمه وتصوير ديانا مطر. (الأنباء الليبية) س خ.
