بنغازي 23 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – أفاد مرصد أوروبي برصد مستويات منخفضة من الرماد البركاني الناجم عن ثوران جبل إتنا العملاق، بين شرق مالطا وشمال ليبيا، فيما لا تزال سحابة الرماد تؤثر في حركة الطيران بجنوب إيطاليا، مع استمرار نشاط البركان في جزيرة صقلية.
وأوضح المرصد، بحسب ما نقله موقع «لوبسيرفاتوار دو لوروب»، أن جبل إتنا يواصل ثورانه للأسبوع الثاني، متسببا في اضطرابات بقطاع الطيران خلال ذروة موسم الصيف، فيما اضطر مطار كاتانيا-فونتاناروسا إلى تعليق رحلات الوصول والمغادرة مؤقتا بسبب انتشار الرماد البركاني.
وأشار المرصد إلى أن تداعيات الثوران أدت إلى إلغاء نحو 55 رحلة مغادرة، إضافة إلى نحو 388 رحلة منذ بداية الثوران وحتى اليوم السابق، بينما جرى تحويل رحلات أخرى إلى مطارات قريبة، من بينها باليرمو وتراباني وكوميسو.
وبحسب مركز الإنذار بالرماد البركاني في تولوز الفرنسية، استمرت سحابة الرماد في الانجراف باتجاه الجنوب والجنوب الغربي، مع تسجيل أعلى تركيزات فوق صقلية، ومستويات أقل بين شرق مالطا وشمال ليبيا.
ويُعد جبل إتنا، الواقع على بعد نحو 220 كيلومترا شمال مالطا، من أكثر البراكين نشاطا في أوروبا، فيما امتد تأثير سحابة الرماد إلى مناطق من البحر المتوسط.
وفي سياق متصل، حذرت تقارير صحية من المخاطر المحتملة للتعرض للرماد البركاني، الذي يتكون من جزيئات دقيقة من الصخور والمعادن والزجاج، ويمكن أن تبقى عالقة في الهواء أو تستقر على الأسطح، قبل أن تعود إلى الانتشار بفعل الرياح وحركة المركبات.
وأشارت قناة «يورونيوز» إلى أن استنشاق هذه الجزيئات قد يسبب تهيج الجهاز التنفسي والعينين، خصوصا لدى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون أمراضا تنفسية مزمنة.
كما خلصت دراسة أجريت عام 2013 حول ثوران إتنا عام 2002 إلى تسجيل زيادة ملحوظة في زيارات أقسام الطوارئ بسبب أمراض الجهاز التنفسي الحادة واضطرابات القلب والأوعية الدموية وتهيج العين خلال فترة الثوران، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. (الأنباء الليبية) س خ.