بنغازي 20 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية) – أعلنت الحكومة الليبية أن محكمة شمال بنغازي الابتدائية، دائرة المدني الكلي، أصدرت اليوم الخميس حكمها في الدعوى المرفوعة من رئيس مجلس الوزراء بالحكومة الليبية، الدكتور أسامة حماد، بصفته الممثل القانوني للسلطة التنفيذية والشخص الاعتباري العام، ضد شركة محمد عبدالمحسن الخرافي وأولاده للتجارة العامة والمقاولات والإنشاءات الصناعية، بشأن عقد المشروع الاستثماري السياحي المبرم عام 2006.
وأوضحت الحكومة أن المحكمة أكدت، في أسباب حكمها، صحة صفة رئيس مجلس الوزراء في إقامة الدعوى، باعتباره مظلة الشخص الاعتباري العام وصاحب الولاية العامة، كما أكدت اختصاص القضاء الليبي بالنظر في النزاع، باعتباره متعلقًا باستثمار عقاري داخل الإقليم الليبي وخاضعًا للقوانين الليبية.
وقضت المحكمة، حضوريًا للمدعي وغيابيًا في مواجهة الشركة المدعى عليها، بفسخ عقد إيجار قطعة الأرض المبرم بتاريخ 8 يونيو 2006 لإقامة المشروع الاستثماري السياحي، واعتباره كأن لم يكن، مع إعادة الحال إلى ما كان عليه قبل التعاقد.
كما ألزمت المحكمة الشركة بالتعويض المادي للدولة الليبية بمبلغ 10 مليارات دينار ليبي عن الخسائر وما فات الدولة من كسب نتيجة الإخلال بالالتزامات التعاقدية وعدم تنفيذ المشروع.
وقضت كذلك بإلزام الشركة بتعويض الدولة الليبية أدبيًا بمبلغ 5 مليارات دينار ليبي عن الأضرار التي لحقت بسمعتها الاستثمارية والاقتصادية وما ترتب على سلوك الشركة من منازعات وأضرار اعتبارية.
وفي جانب آخر من الحكم، قضت المحكمة ببطلان حكم التحكيم الصادر بتاريخ 22 مارس 2013 بجميع أجزائه وآثاره، وعدم الاعتداد به داخل ليبيا وخارجها واعتباره كأن لم يكن، إلى جانب إلزام الشركة بالمصاريف القضائية.
وقالت الحكومة إن الحكم جاء بعد أن ثبت للمحكمة، من واقع المستندات والتقارير المقدمة في الدعوى، إخلال الشركة بالتزاماتها الجوهرية وعدم شروعها في تنفيذ المشروع، رغم مرور سنوات طويلة على إبرام العقد، وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لتمويل المشروع وفتحه وتنفيذه وفق المدد والاشتراطات القانونية والتعاقدية.
وأكدت الحكومة أن المحكمة شددت على أن النزاع يتعلق بأرض ومنافع للدولة الليبية وباستثمار داخل الإقليم الوطني، بما يجعل الولاية القضائية الليبية قائمة، ويرتبط الأمر بالنظام العام والسيادة الوطنية.
وأضافت الحكومة أن الحكم يأتي تأكيدًا لتمسكها بحماية المال العام وصون حقوق الدولة، وعدم التفريط في ممتلكاتها أو الالتزامات المترتبة على المستثمرين تجاهها، ومواجهة أي إجراءات أو أحكام تحكيمية تمس السيادة الوطنية أو تصدر بالمخالفة للقواعد القانونية وحقوق الدولة في الدفاع والتقاضي. ( الأنباء الليبية) س خ.