بنغازي 19 أغسطس 2026 (الأنباء الليبية)- تشهد أسواق المستلزمات المدرسية في بنغازي ارتفاعاً في أسعار عدد من الأصناف مع اقتراب انطلاق العام الدراسي، ما يزيد من كلفة استعداد الأسر للموسم الدراسي ويدفع أولياء الأمور إلى إعادة ترتيب أولويات الإنفاق والبحث عن بدائل تتناسب مع قدراتهم الشرائية.
ورصدت وكالة الأنباء الليبية، خلال جولة في عدد من محال القرطاسية والمستلزمات المدرسية بمدينة بنغازي، تفاوتاً في أسعار السلع المعروضة، يرتبط بنوع المنتج وجودته وحجمه وبلد المنشأ، إضافة إلى تكاليف التوريد والنقل واختلاف هوامش الربح بين المحال.
وتبدأ أسعار بعض أنواع الكراسات، من نحو دينارين للكراسة، وتصل إلى ثلاثة دنانير ونصف، فيما تتفاوت أسعار الأقلام والأدوات المكتبية وعلب الألوان والمقالم والأدوات الهندسية بحسب العلامة التجارية والخامة والجودة.
ولا تقتصر الزيادة في كلفة الاستعداد للعام الدراسي على القرطاسية، إذ تشمل أيضاً الحقائب والزي المدرسي والأحذية وغيرها من الاحتياجات، ما يرفع إجمالي الإنفاق، خصوصاً لدى الأسر التي لديها أكثر من طالب.
وقال عماد، أحد أولياء الأمور في منطقة حي السلام ببنغازي، في حديث لوكالة الأنباء الليبية، إن الاستعداد للعام الدراسي أصبح يمثل عبئاً مالياً متزايداً، مشيراً إلى أن الأسرة تضطر في بعض الأحيان إلى تأجيل شراء المستلزمات الأقل أهمية وترتيب مشترياتها وفق الأولويات.
وفي منطقة السلماني، قال سالم إن أسعار عدد من الأدوات المدرسية ارتفعت مقارنة بالعام الماضي، موضحاً أن الفروق المحدودة في أسعار القطع تصبح أكثر تأثيراً عند احتساب تكلفة قائمة المستلزمات كاملة.
ودعا إلى متابعة حركة الأسعار في الأسواق، خصوصاً خلال فترة ارتفاع الطلب الموسمي، والتأكد من عدم استغلال زيادة الإقبال لفرض زيادات غير مبررة على المستهلكين.
وقالت إحدى الأمهات في منطقة البركة إن ارتفاع الأسعار يدفع بعض الأسر إلى اختيار منتجات أقل سعراً، حتى وإن كانت جودتها أقل، بهدف تأمين الاحتياجات الأساسية للأبناء ضمن حدود الدخل المتاح.
وطالبت بتوفير خيارات أوسع من حيث الأسعار والجودة، بما يسمح للأسر بالموازنة بين القدرة الشرائية ومتطلبات المدارس، التي تختلف من مرحلة دراسية إلى أخرى.
من جانبهم، أرجع أصحاب محال قرطاسية تفاوت الأسعار إلى عوامل تتعلق بجودة المنتجات وبلد المنشأ وتكاليف الاستيراد والنقل والتوريد، إلى جانب اختلاف مصادر شراء البضائع وهوامش الربح.
وقال أحدهم، فضّل عدم نشر اسمه، في منطقة سيدي حسين إن الأسعار تتأثر بتكاليف توفير البضاعة الجديدة، فيما أوضح صاحب محل آخر أن الطلب يرتفع بصورة ملحوظة مع اقتراب موعد الدراسة، مع تسجيل إقبال أكبر على بعض الأصناف مقارنة بغيرها.
وأضاف أن المحال تحاول توفير منتجات وبدائل متعددة تناسب مستويات مختلفة من القدرة الشرائية، في ظل ارتفاع الطلب الموسمي وتفاوت دخول الأسر.
ويأتي ارتفاع كلفة المستلزمات المدرسية في وقت تتزايد فيه مطالب أولياء الأمور بتعزيز الرقابة على الأسواق، وضمان عدم وجود زيادات غير مبررة، إلى جانب توفير معلومات أكثر وضوحاً بشأن الأسعار وتكاليف التوريد، بما يساعد على التمييز بين الارتفاعات الناتجة عن تكاليف فعلية وتلك المرتبطة بالممارسات التجارية. (الأنباء الليبية) ك و
تقرير: حنان الحوتي